بن غفير ينتفض من أجل حبتَي زيتون إضافيتين..

الأشقر: الواقعة تعكس نهجًا خطيرًا في التعامل مع حقوق الأسرى

أسرى فلسطين

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

اعتبر مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، أن توجه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير شخصيًا إلى سجن كتسيعوت (النقب)، بعد اطلاعه على صورة لوجبة أسير فلسطيني تحتوي على ثماني حبات زيتون بدلًا من ست، يعكس نهجًا متشددًا وخطيرًا في التعامل مع الأسرى وحقوقهم الأساسية.

وأوضح الأشقر أن بن غفير توجه إلى السجن في رحلة استغرقت نحو ثلاث ساعات، واستدعى مسؤولين في مصلحة السجون لمساءلتهم عن وجود حبتَي زيتون إضافيتين في وجبة أحد الأسرى، وفق ما رواه بن غفير نفسه في مقابلة إعلامية. وأضاف أن الوزير أكد لمسؤولي السجون ضرورة عدم تقديم ما يتجاوز الحد الأدنى المحدد للأسرى.

وقال الأشقر إن أهمية الواقعة لا تكمن في عدد حبات الزيتون بحد ذاته، وإنما في الدلالة التي تحملها، معتبرًا أن وصول وزير إلى سجن وقطع مسافة طويلة لمراجعة وجبة أسير بسبب حبتَي زيتون إضافيتين يكشف، وفق تقديره، مستوى التشدد في التعامل مع الاحتياجات الغذائية للأسرى.

وأشار إلى أن هذه الحادثة تأتي في سياق ما وصفه بسياسة تضييق ممنهجة على الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن الغذاء والملبس والماء والنظافة والرعاية الصحية تمثل حقوقًا أساسية لا يجوز الانتقاص منها أو استخدامها وسيلة للعقاب والإذلال.

وأضاف الأشقر أن سياسة تقليص كميات الطعام، وفق ما يورده من شهادات ومعلومات حول أوضاع الأسرى، تترك آثارًا خطيرة على صحتهم، محذرًا من تداعيات نقص الغذاء وسوء نوعيته على أجساد الأسرى وما يترتب على ذلك من أضرار صحية.

واعتبر أن تصريحات بن غفير وممارساته المعلنة تجاه الأسرى تستوجب اهتمامًا جديًا من المؤسسات الدولية والحقوقية، داعيًا إلى متابعة أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية والتحقق من مدى التزام سلطات الاحتلال بالمعايير والقواعد الدولية المتعلقة بمعاملة المعتقلين.

وطالب الأشقر المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك من أجل ضمان حقوق الأسرى، ووقف أي إجراءات تمس احتياجاتهم الأساسية، داعيًا كذلك إلى توثيق التصريحات والممارسات المتعلقة بسياسات السجون ودراسة المسؤوليات القانونية المترتبة عليها وفق القانون الدولي.

وأكد أن قضية الأسرى لا ينبغي اختزالها في واقعة حبتَي زيتون، بل يجب النظر إليها ضمن إطار أوسع يتعلق بظروف الاحتجاز ومعاملة الأسرى وضمان حقوقهم الإنسانية الأساسية، مشددًا على ضرورة إخضاع أي انتهاكات موثقة للمساءلة والتحقيق وفق الآليات القانونية الدولية.