مركز حنظلة يستنكر استهتار بن غفير بكرامة الأسرى الفلسطينيين وتحويل حبات الزيتون إلى مادة للتفاخر

استهتار بن غفير بكرامة الأسرى تصميم مركز حنظلة 1.png

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

يستنكر مركز حنظلة للأسرى والمحررين، بأشد العبارات، ما أورده وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير بشأن زيارته المفاجئة لأحد السجون في جنوب فلسطين المحتلة، على خلفية تلقيه صورة لصينية طعام قال إنها تضمنت ثماني حبات زيتون بدلًا من ست، وما رافق ذلك من حديثه عن قطع مسافة طويلة للوصول إلى السجن ومتابعة هذه المسألة بنفسه.

ويرى مركز حنظلة أن تحويل كمية بسيطة من الطعام المقدم للأسرى إلى مناسبة للاستعراض والتفاخر يكشف عن مستوى خطير من الاستهتار بكرامة الإنسان وحقوق الأسرى، ويعكس تعاملًا مع احتياجاتهم الأساسية بمنطق العقاب والإذلال، بدلًا من الالتزام بالمعايير الإنسانية والقانونية التي تحكم معاملة المحتجزين.

ويؤكد المركز أن الغذاء ليس امتيازًا أو منحة يمكن استخدامها كأداة للعقاب أو الإذلال، وإنما هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأن أي سياسة تتعامل مع الطعام والاحتياجات الإنسانية للأسرى باعتبارها وسيلة للانتقام أو التضييق تستوجب المساءلة والرقابة الدولية.

ويشير مركز حنظلة إلى أن هذه الواقعة تأتي في سياق أوسع من السياسات والإجراءات المشددة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، في وقت تحدثت فيه تقارير حقوقية وإعلامية عن ظروف احتجاز قاسية وحرمان من الغذاء والرعاية الطبية، فيما تنفي مصلحة السجون الإسرائيلية اتهامات بوجود إساءة ممنهجة.

ويطالب المركز المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة والهيئات الحقوقية المختصة، بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى الفلسطينيين، وضمان الرقابة المستقلة على ظروف احتجازهم، والتأكد من توفير الغذاء والرعاية الطبية والمعاملة الإنسانية لهم، وفقًا للقانون الدولي والقواعد ذات الصلة.

ويؤكد مركز حنظلة أن كرامة الأسرى وحقوقهم الأساسية ليست مجالًا للمساومة أو الاستعراض السياسي، وأن التعامل مع لقمة الطعام وحبات الزيتون باعتبارها إنجازًا أمنيًا أو مادة للتفاخر يمثل استخفافًا خطيرًا بالقيم الإنسانية وبالحقوق الأساسية للأسرى، ويستوجب موقفًا دوليًا واضحًا يحول دون استمرار استخدام الاحتياجات الإنسانية أداةً للعقاب والإذلال.