ادخل كلمات البحث ...

مثال: الاسير المحرر ...

حكاية الأسير نائل الحلبي من القدس المحتلة

الأسير نائل الحلبي.."تقلقش"

 لا يكاد نائل الحلبي، يتحرر من سجون الاحتلال، حتى يُعاد اعتقاله، منذ كان طفلاً، بدأ مسلسل معاناته، لكنه يُصر في كل مرة، أن يحافظ على الأمل حاضراً في قلبه، كي لا يهزمه الاحتلال.

اعتقلت قوات الاحتلال نائل، على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، في شهر أكتوبر الماضي، وثم نقلته إلى مركز تحقيق "المسكوبية".

يقول شقيقه ناصر حلبي: "تعرض نائل خلال 75 يوماً متواصلة أمضاها في المسكوبية، لمختلف أنواع التعذيب، الضرب والهز والتحقيق لساعات طويلة، بالإضافة لشبح الموزة".

وأضاف: "خلال محكمته بدا على ناصر اثار إرهاق وتعب شديد، بفعل التحقيق، كما منع من لقاء محاميه لمدة 45 يوماً".

"لم تكن هذه المرة الأولى، التي يخوض فيها نائل تجربة التحقيق في المسكوبية، ففي اعتقاله الأول رغم أنه كان طفلاً لم تجاوز (17 عاماً) من عمره، أمضى في الزنازين 75 يوماً، قبل أن يحكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف"، يبين ناصر.

يقول ناصر: "اعتقال نائل الأول في العام 2004، كان الأصعب على العائلة، لأنه كان طفلاً، وكان شقيقي رائد قد اعتقل قبله ب4 شهور".

تشارك نائل الاعتقالات مع أشقائه الثلاثة "رائد، ورامي، وناصر"، ليصبح اجتماع العائلة صعباً في الحرية، بعد أن توزع أبنائها على سجون الاحتلال.

يوضح ناصر: "في 2009 عندما أفرج الاحتلال عن نائل، تم اعتقالي، وبعد تحرري أعيد اعتقاله، وبذلك لم نجتمع سوياً لمدة 6 سنوات متواصلة".

ويضيف: "في الإضراب الذي خاضته الحركة الأسيرة بالعام 2012، اجتمعت مع نائل في سجن بئر السبع، وكنت وقبلها في سجن نفحة، ونائل في عسقلان، بينما شقيقاي رائد في جلبوع، ورامي في عوفر".

"شهور فقط فصلت بين اعتقال نائل الحالي والسابق"، يقول شقيقه، "لكنه رغم تعدد الاعتقالات، حصل على شهادة الثانوية العامة من داخل السجن، ومن ثم التحق بجامعة بيرزيت، وأنهى شهادة البكالوريوس، ويدرس حالياً بالماجستير".

ويضيف: "خلال السنوات التي أمضاها في سجون الاحتلال، شارك نائل في 3 إضرابات عن الطعام، بينها إضرابان إسناداً للأسيرة هناء شلبي، والشيخ خضر عدنان".

يحب نائل أن يردد كلمة "تقلقش"، كأنه يتحدى بها كل الصعوبات والاعتقالات التي عاشها منذ طفولته، بالإضافة لعبارة "اننا حتماً لمنتصرون".

يُشار إلى أن أكثر من 25 أسيراً فلسطينياً، تعرضوا خلال الشهور الأخيرة، لتعذيب وحشي في مراكز مخابرات الاحتلال.