تحذيرات من تهديد حياة الأسرى داخل السجون "الإسرائيلية"..

مركز حنظلة يدين دعوات بن غفير لإعدام الأسرى الفلسطينيين ويحذّر من تداعياتها

بن غفير والأسرى.png

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

أدان مركز حنظلة للأسرى والمحررين تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي جدّد فيها دعوته إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكدًا أن هذه التصريحات تمثّل تهديدًا مباشرًا لحياة الأسرى، وتحمل مؤشرات خطيرة على تصعيد السياسات والإجراءات القمعية بحقهم.

وأوضح المركز أن بن غفير أعلن، في تصريحات نشرها عبر حساباته، أن هدفه الأكبر يتمثّل في إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين ما زالوا على قيد الحياة، متباهيًا بالإجراءات التي فرضها داخل السجون، والتي وصفها بإنهاء ما سمّاه "الظروف المريحة" التي كان يعيشها الأسرى خلال العقود الماضية، في إشارة إلى تشديد القيود والتضييق على حياتهم اليومية.

وأكد المركز أن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد مواقف سياسية عابرة، بل تمثّل تحريضًا علنيًا على قتل الأسرى، وتثير مخاوف جدية من تحويل الدعوات إلى الإعدام إلى إجراءات عملية تهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية، لا سيما في ظل تصاعد المخاوف بشأن أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وحذّر مركز حنظلة من خطورة توظيف عقوبة الإعدام أداةً للانتقام السياسي والعقاب الجماعي، ومن التداعيات التي قد تترتب على إقرارها أو تطبيقها بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددًا على أن حياة الأسرى وحقوقهم الأساسية ليست مجالًا للمزايدات السياسية أو الخطاب التحريضي، وأن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية القانونية عن سلامتهم وحمايتهم من القتل والتعذيب وسائر أشكال الانتهاكات.

وشدد المركز على أن الدعوات المتكررة لإعدام الأسرى، بالتزامن مع التفاخر بتشديد ظروف احتجازهم، تستوجب تحركًا جادًا من المؤسسات الدولية والحقوقية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، في ظل ما تثيره هذه التصريحات من مخاطر على حياة الأسرى، وضرورة ضمان الحماية الفعلية لهم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ودعا مركز حنظلة للأسرى والمحررين الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية الدولية، إلى التحرك العاجل لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين، والضغط لوقف التحريض على إعدامهم، والعمل على توفير الحماية الدولية لهم، ومساءلة المسؤولين عن التهديدات والانتهاكات التي يتعرضون لها.

وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن تصاعد الخطاب الداعي إلى إعدام الأسرى يستدعي موقفًا دوليًا واضحًا ومسؤولًا، وإجراءات عملية تحول دون المساس بحياتهم، وتضمن احترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية، ومحاسبة كل من يحرّض على قتلهم أو يهدد سلامتهم داخل السجون.