مع اقتراب الشتاء.. مركز حنظلة يحذّر من تفاقم معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال

الأسرى خلال فصل الشتاء تصميم مركز حنظلة

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

مع اقتراب فصل الشتاء، تتصاعد المخاوف على أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، في ظل استمرار الإجراءات القمعية والتضييقات المفروضة عليهم، وتفاقم ظروف الاعتقال القاسية، وسط حرمانهم من مستلزمات الشتاء الأساسية، وفي مقدمتها الملابس المناسبة ووسائل التدفئة، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على أوضاعهم الصحية والمعيشية.

ويؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن دخول فصل الشتاء في ظل هذه الظروف يضاعف معاناة الأسرى، الذين يواجهون البرد داخل غرف وأقسام الاعتقال دون توفر الحد الأدنى من مقومات الحماية منه، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال الملابس والأغطية والاحتياجات الأساسية، وغياب الإجراءات اللازمة لتحسين ظروف الاعتقال وتوفير بيئة إنسانية ملائمة.

ويشير المركز إلى أن الحرمان من الملابس الشتوية الكافية ووسائل التدفئة، إلى جانب الاكتظاظ وسوء ظروف الاعتقال، يفاقم المخاطر الصحية التي تهدد الأسرى، ولا سيما المرضى وكبار السن والأطفال، ويزيد من احتمالات تعرضهم للأمراض والمضاعفات الصحية، في وقت يحتاجون فيه إلى الرعاية الطبية والظروف المعيشية المناسبة، لا إلى مزيد من التضييق والإهمال.

ويشدد مركز حنظلة على أن توفير الملابس والأغطية ووسائل التدفئة الملائمة، وضمان الظروف الصحية والإنسانية داخل السجون، ليست امتيازات يمكن لسلطات الاحتلال استخدامها أداةً للضغط والعقاب، بل هي احتياجات أساسية وحقوق يجب ضمانها لجميع الأسرى، وفقًا للقواعد والمعايير الدولية ذات الصلة بمعاملة المحتجزين.

ويحذّر المركز من أن استمرار هذه السياسات مع اقتراب موجات البرد يهدد بتفاقم معاناة الأسرى، ويضع حياتهم وصحتهم أمام مخاطر إضافية، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، وعن أي تداعيات صحية أو إنسانية تنجم عن استمرار حرمانهم من احتياجاتهم الأساسية.

ويطالب مركز حنظلة للأسرى والمحررين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال من أجل ضمان إدخال الملابس الشتوية والأغطية ومستلزمات التدفئة، وتحسين ظروف الاعتقال، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، والسماح بمتابعة أوضاع الأسرى بصورة منتظمة ومستقلة.

ويدعو المركز إلى تحرك حقوقي وإعلامي واسع لتسليط الضوء على معاناة الأسرى مع اقتراب فصل الشتاء، وممارسة الضغط الدولي لوقف الإجراءات التعسفية بحقهم، وضمان احترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية، وإنهاء السياسات التي تجعل من ظروف الاعتقال القاسية وسيلةً إضافية لمعاقبتهم.

ويؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين في ختام بيانه أن الأسرى الفلسطينيين لا يجوز أن يُتركوا في مواجهة البرد والحرمان دون حماية أو إسناد، وأن مسؤولية الدفاع عن حقوقهم تقتضي تحركًا عاجلًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تكفل توفير احتياجاتهم الأساسية، وتحمي حياتهم وكرامتهم داخل سجون الاحتلال.