شهادات الأسيرات تكشف تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال.. ومركز حنظلة يطالب بالمحاسبة

الانتهاكات داخل سجون الاحتلال بحق الأسيرات تصميم مركز حنظلة لأسرى

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

يدين مركز حنظلة للأسرى والمحررين، ويستنكر بأشد العبارات، ما كشفت عنه شهادات الأسيرات الفلسطينيات بشأن سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات التي تعرّضت لها الأسيرات في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري، والتي مسّت كرامتهن الإنسانية وخصوصيتهن وسلامتهن الجسدية، في ظل ظروف احتجاز قاسية وممارسات تنتهك حقوقهن الأساسية.

وبحسب الشهادات الواردة من داخل السجون، أقدم أحد ضباط السجون على نزع حجاب عدد من الأسيرات عن رؤوسهن، في انتهاك لخصوصيتهن وكرامتهن. وتزامن ذلك مع سلسلة من الاعتداءات، شملت إطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت بكثافة في ساحة قسم الأسيرات، ما تسبّب في إصابة عدد منهن بحالات اختناق. كما أُخرجت عدة أسيرات من غرفهن، وأُجبرن على الانبطاح على بطونهن لمدة ساعة كاملة، قبل إعادتهن إلى غرف مشبعة بالغاز، فضلًا عن تعرّضهن للضرب على الأرجل.

وأفادت الشهادات أيضًا بأن السجّانين رشّوا غاز الفلفل بكثافة داخل غرفة تضم 15 أسيرة، ما تسبّب في حالات تقيؤ بين الأسيرات في الغرف المجاورة، وأدّى إلى تدهور الحالة الصحية لعدد من الأسيرات المسنّات. واضطرت إحدى الأسيرات إلى حمل زميلتها بعد أن عجزت عن المشي، فيما عانت أسيرات أخريات من تداعيات هذه الاعتداءات.

كما أشارت الشهادات إلى رش الغاز على أسيرات داخل غرف الاستحمام، من بينهن أسيرة حامل نُقلت إلى العيادة بعد تدهور حالتها الصحية.

إن هذه الشهادات تثير مخاوف جدية بشأن سلامة الأسيرات وظروف احتجازهن، وتستدعي تحركًا عاجلًا للتحقق من الوقائع، ووقف الانتهاكات، وضمان الحماية الفعلية لحقوق الأسيرات وكرامتهن الإنسانية، والحيلولة دون تعرّضهن لممارسات تهدد سلامتهن الجسدية والنفسية.

وعليه، يطالب مركز حنظلة للأسرى والمحررين بما يلي:

  •  وضع حد لجميع أشكال الاعتداء الجسدي والتنكيل بالأسيرات الفلسطينيات، ووقف استخدام الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل وقنابل الصوت داخل أقسام الاحتجاز والغرف التي تضم الأسيرات.
  • وقف جميع الممارسات التي تمسّ بكرامة الأسيرات الإنسانية، بما فيها نزع الحجاب قسرًا، وضمان احترام خصوصيتهن وحقوقهن الدينية والشخصية.
  • إخضاع الأسيرات اللواتي تعرّضن للاختناق أو التقيؤ أو الضرب، أو تدهورت أوضاعهن الصحية، لفحوصات طبية شاملة، مع إيلاء اهتمام خاص للأسيرات الحوامل وكبيرات السن، وضمان حصولهن على العلاج اللازم دون تأخير.
  • تمكين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية المختصة من زيارة أقسام الأسيرات، والاطلاع على ظروف احتجازهن، والتحقق من الشهادات المتعلقة بالاعتداءات الأخيرة.
  • فتح تحقيق مستقل وشفاف في الوقائع الواردة في شهادات الأسيرات، وتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان مساءلتهم وفقًا للقانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إفلاتهم من المساءلة.
  • اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الأسيرات من أي اعتداءات أو إجراءات انتقامية بسبب الإدلاء بشهاداتهن أو نقل ما يتعرّضن له من انتهاكات.
  • دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين بحقوق الإنسان والتعذيب والعنف ضد المرأة إلى التحرك العاجل لمتابعة أوضاع الأسيرات والتدخل لضمان حمايتهن.
  • مطالبة الجهات الدولية المختصة بمتابعة هذه الوقائع وتوثيقها، والنظر في المسؤوليات القانونية المترتبة عليها، وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين ضرورة توفير الحماية العاجلة للأسيرات الفلسطينيات، وصون كرامتهن وحقوقهن الأساسية، ويدعو إلى التعامل بجدية مع الشهادات الواردة بشأن الانتهاكات داخل السجون، والتحقيق فيها بصورة مستقلة وشفافة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها ومحاسبة المسؤولين عنها.