مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
ثبّتت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الثلاثاء، قرار الاعتقال الإداري بحق الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني راسم عبيدات (67 عامًا)، من مدينة القدس المحتلة، لمدة ستة أشهر، دون توجيه تهمة رسمية أو تقديمه إلى محاكمة تستند إلى أدلة معلنة.
وفي التفاصيل، ثبّتت محكمة الاحتلال في القدس، قرار تثبيت الاعتقال الإداري بحق عبيدات، بما يُبقيه رهن الاحتجاز استنادًا إلى ما يسمى "الملف الأمني السري"، في إجراء يحرم المعتقل من معرفة الأدلة المقدمة ضده أو ممارسة حقه الكامل في الدفاع عن نفسه.
وفي السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس وقّع أمر اعتقال إداري بحق عبيدات، رغم مؤشرات سابقة إلى احتمال الإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة.
وبحسب الصحيفة، كانت الشرطة قد طلبت تمديد اعتقاله، فيما أشارت قاضية في المحكمة المركزية إلى ممثليه القانونيين إلى ضرورة تقديم أدلة جديدة، وإلا فقد يتعين الإفراج عنه خلال يومين، إلا أن كاتس وقّع في اليوم التالي أمر الاعتقال الإداري، ما أبقى عبيدات رهن الاحتجاز دون توجيه تهمة معلنة.
ويأتي استمرار اعتقال الكاتب المقدسي في سياق توسيع سلطات الاحتلال استخدام سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، بمن فيهم الكتّاب والصحفيون والناشطون، بما يثير مخاوف حقوقية جدية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحرية والأمان الشخصي.
يدين مركز حنظلة للأسرى والمحررين استمرار احتجاز الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات بموجب الاعتقال الإداري، ويعتبر هذا الإجراء انتهاكًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، في ظل غياب تهمة معلنة وحرمان المعتقل من الاطلاع على الأدلة المقدمة ضده.
ويؤكد المركز أن استخدام الملفات السرية لتبرير استمرار الاحتجاز يقوّض حق المعتقل في الدفاع عن نفسه، ويحوّل الاعتقال الإداري إلى أداة للاحتجاز التعسفي. ويطالب المركز بالإفراج الفوري عن عبيدات.
ويدعو المؤسسات الحقوقية والدولية إلى متابعة قضيته، والتحرك العاجل لوقف سياسة الاعتقال الإداري وضمان احترام حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

