مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
في مستهل شهر أكتوبر الوردي، شهر التوعية بسرطان الثدي، يؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن هذه المناسبة لا ينبغي أن تمرّ بعيدًا عن واقع الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، اللواتي يواجهن ظروفًا اعتقالية قاسية، ويُحرمن في كثير من الأحيان من حقهن الكامل في الرعاية الصحية والوقاية والكشف المبكر والعلاج.
ويشير المركز إلى أن الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز ليست امتيازًا، بل حق أصيل تكفله القواعد والمعايير الدولية، ولا سيما للنساء المعتقلات اللواتي يحتجن إلى فحوصات دورية ومتخصصة، ومتابعة طبية منتظمة، وتوفير الأدوية والعلاجات اللازمة في مواعيدها.
ويؤكد المركز أن الأسيرات الفلسطينيات بحاجة إلى نظام صحي يضمن لهن الفحوصات النسائية الدورية، والكشف المبكر عن الأمراض، وفي مقدمتها سرطان الثدي، إلى جانب توفير العلاج والرعاية الطبية دون تأخير أو إهمال، خصوصًا في ظل ما قد تفرضه ظروف الاعتقال من ضغوط نفسية وجسدية.
وفي هذا السياق، يدعو مركز حنظلة المؤسسات الدولية والحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، إلى تحمّل مسؤولياتها في متابعة الأوضاع الصحية للأسيرات الفلسطينيات، وضمان حصولهن على الرعاية الطبية اللازمة، وتمكين الجهات الطبية المختصة من الوصول إليهن وتقييم أوضاعهن الصحية بصورة دورية ومستقلة.
كما يجدد المركز مطالبته بضرورة إخضاع الأسيرات لفحوصات طبية منتظمة، وتوفير مستلزمات الصحة النسائية، وضمان حقهن في العلاج والمتابعة الطبية، وعدم استخدام الاحتجاز كسبب لحرمانهن من أبسط حقوقهن الصحية والإنسانية.
ويؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن أكتوبر الوردي يمثل فرصة لتذكير العالم بأن التوعية بسرطان الثدي لا تكتمل دون الالتفات إلى النساء اللواتي يعشن خلف القضبان، وأن حق الأسيرات الفلسطينيات في الصحة والعلاج والكشف المبكر هو حق إنساني لا يحتمل التأجيل أو التقييد.

