ادخل كلمات البحث ...

مثال: الاسير المحرر ...

الأسير الصحفي الرفيق منذر خلف مفلح من قلب زنزانته يكتب

لا يؤلم الجرح إلا من به ألمٌ "i cant breath"، بقلم الأسير الصحفي منذر مفلح

"I can't breath"

لا يؤلم الجرح إلاّ من به ألمٌ..

FLOYD
أنت جرحي في الرئة، سببه لي الاحتلال، وذات الظلم وذات القدم العسكرية الممتدة كرأس أفعى في أمريكا، ومنها في إسرائيل.
القسوة التي منعت عنك الهواء، وحطمت عنقك، وأرهقت رئتاك ،آلمتني.. فأنا شريكٌ قديمٌ بالجرح.
رَشوّا عليه الملح.
حطّموا فكّيّ، حطّموا أضلاعي.. صرخت مسرعًا I can't breath ليرفع الساسة العنصريون في أمريكا أصوات ضبطاتهم العسكرية لإرهاق صوتي.. لمنعك أنت وأبناء شعبك من سماع صرختي التي آلمتني، وحيدًا حتى القهر..
صرختي آلمتني حد القهر، ولكن ألمك قهرني -لينتصر لي ولك المنتفضين..
ليرفعوا رايةً، تعلو فوق الظلم، لنحتفل بأمنياتنا المقهورة..
أألمكم جرحي.. أألمكم وجعي.. أألمتكم صرختي..
لطالما رددتها "رجوت، توسلت، قاومتُ، انتصرت، انهزمت، ثم قمتُ كي أعلي صرختي I can't breath ..
كل صرخات المقهورين، اجتمعت تكاثفت
حملها فلويد في حنجرته قائلًا I can't breath ، ليعبر فيها عن صرخاتنا، وآلامنا، وقهرنا.

إن الحذاء العسكري الذي حطم عنق فلويد يرتديه العسكري الصهيوني الذي حطم جماجمنا، وأضلاعنا، ومنع عنا الهواء ليخنق الرغبة في الحياة والأمل، في المقاومة والنضال.
النضال الذي يتقدم صفوفه الشعب الأمريكي، ليُزيل عن خارطة العالم، الألم الذي اختزنه النظام الأمريكي، لينهار نظام الظلم في "إسرائيل" أيضًا.
أيها الأمريكي المنتفض -أنت تناضل لتعيد لجورج فلويد بعض الهواء- الذي تقاسمت الحرمان منه من التحالف ما بين النظام الظالم لديكم، وما بين الاحتلال الجاثم على صدري منذ عقود.
أعيدوا لنا هواء عالمنا، فنحن نختنق..
إنني أتقاسم الألم منذ عقود، مع جورج فلويد، العالم يختنق، Floyd أنت أيقونة نضالي ضد الظلم والقهر والعنصرية.
لتنتصر روحك على كافة أنظمة القهر والظلم، لتنتصر روحك لإياد الحلاق، لتنتصر لنا على عنف وقهر السجان، لتتقمص روحك روح عزيز عويسات، الذي قُتل بنفس الأسلوب على يد السجان الشرطي الصهيوني، وسامي أبو دياك، وجردات، وغيره الكثير من المعتقلين الذين أعدموا ميدانيًا بيد الشرطة والجيش الصهيوني..

الأسير الصحفي: منذر مفلح، سجن ريمون