ادخل كلمات البحث ...

مثال: الاسير المحرر ...

إجابات الأسئلة التي سألها الناس للأسرى..

أنت تسأل والأسير يجيب "الجزء الأول"

أنت تسأل والأسير يجيب - مركز حنظلة 

س1: ما هي رؤية أسرى "ما قبل أوسلو" للحياة خارج السجن؟
ج: رغم أننا لسنا ممن تحرروا بعد ولكن حسب المتابعة والإطلاع فإن أسرى ما قبل أوسلو ينقسمون لقسمين :

 الأول :

تحرر بفعل صفقات التبادل أو نتاج الظروف السياسية، بعد أن أمضوا عشرات السنوات في الأسر فتفاجئوا بأن الحالة الفلسطينية تعيش نوع من أنواع التيه السياسي، مما أدى إلى انحسار دورهم في استكمال العيش بين أسرهم والمساهمة في البناء ،وقلة قليلة جداً ممن أتاحت لهم الفرص لأخذ أماكنهم السياسية أو الإجتماعية أو غيرها، والحياة في الخارج حسب تقييمهم بالسيء في كل مجالات الحياة فكل نتائج الإحتلال زادت بنسب عالية وغيرهم أخذ مكانهم ولم يمارس قناعاتهم اتجاه القضية التي عاشوا سنوات الأسر لأجلها.

 أما القسم الآخر:

هم من تبقى في الأسر يعيشون مزيج النقد والأُمنية، النقد للحياة السياسية والاتفاقيات التي لم تستطع تحريرهم ولدور الأحزاب السياسية، وآخرون يتمنون خوض الحياة بالخارج حتى لو في حدود قراهم رغم كل حالة التيه السياسي التي تقودها النخب والتي أدت إلى التراجع في كل مجالات الحياة.

 

س2: ما هي المقومات الوطنية بالنسبة للأسير الفلسطيني؟
ج: الأسير يرى بأن الوحدة الوطنية هي أهم المقومات والتي من خلالها يمكن إنهاء الانقسام وبالتالي التصدي لكل المؤامرات الصهيونية الأمريكية وخاصة صفقة القرن، بالإضافة للوصول إلى برنامج سياسي ينال موافقة حالة الإجماع الفلسطيني وتوحيد الخطاب الإعلامي في مواجهة الإعلام السياسي لقضيتنا الفلسطينية، وفي الجانب الآخر انسحاب القيادة الفلسطينية من كل الاتفاقيات السياسية والأمنية الإقتصادية مع الكيان الصهيوني وفتح المجال للنضال الجماهيري بكل أشكاله.

 

س3: هل تعتقدون أن الفصائل الفلسطينية يرتكبون خيانة بحقكم كأسرى فلسطينيون؟
ج: الموضوع ليس بالضبط كذلك، لأن الخيانة مفهوم واسع، لكن نؤكد على أن الحالة الفلسطينية برمتها تعيش حالة من التيه السياسي وهذا كأحد إفرازات اتفاقية أوسلو مما أفقد المشروع الوطني الفلسطيني معناه الحقيقي، فهل أصبح هو مُصوغ اتفاق أوسلو أم ما زال مشروع الدولة والعودة وحق تقرير المصير؟ وبذلك تكون حالة التيه قد أضرت بالشعب الفلسطيني عامة ونحن كجزء أصيل منها في الأسر قد طالنا هذا الضرر الكبير، أما إذا الموضوع كان المقصود فيه التحرر وطول فترة الأسر نحن نؤمن أن النضال والتحرر من الإحتلال بحاجة للتضحية في الغالي والنفيس لكن على الفصائل الفلسطينية بذل ما في وسعها لإطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية.

 

س4: ما هو موقفكم من صفقة القرن وكيف السبيل لمواجهتها؟
ج: بعد إتضاح بنودها بالتأكيد والرفض والمقاومة بكافة أشكال النضال، لكننا عاتبون على السيد عريقات والذى كان بحوزته تفاصيلها منذ عام ٢٠١١ ولم يضع شعبنا في صورتها هذا ما فصح به على شاشة التلفزة وبذلك أضاع تسع سنوات من الزمن في الإستعداد لمواجهتها، أما طرق المواجهة كذلك أصبح يعرفها حتى من لا يعرف السياسة، إنهاء الانقسام والإتفاق على برنامج سياسي جامع وإلغاء كل الاتفاقيات مع الجانب الصهيوني خاصة الأمنية والإقتصادية وذلك بشكل حقيقي وليس للإعلام فقط وخاصة الأمنية وفتح المجال للقطاعات الجماهيرية في الضفة وغزة للإبداع وممارسة كافة أشكال النضال وذلك لأن استمرار الانقسام قد يؤدي إلى الإنفصال الذى حتماً سيدمي القضية الفلسطينية.

 

س5: لو رجع فيكم الزمان ولكن بظروف هذه الأيام هل تكررون أعمالكم البطولية من أجل ما تبقى من الوطن؟
ج: كل من قدم الغالي والنفيس في سبيل الوطن بالتأكيد لو عاد به الزمان سيعيد الكرة مرة واثنتين وثلاثة والسبب أن الإحتلال ما زال قائماً وممارساته وظلمه يزداد  والتجربة هي الدليل، هناك العشرات إن لم نقل المئات من الأسرى الذين أُعتقلوا للمرة الثانية وربما الرابعة لأنهم أدركوا الفكرة بأن ما يُذهب الإحتلال هو النضال المستمر وليس الاتفاقيات المبنية على مصوغات أوسلو.