مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
حذّر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من خطورة الظروف التي تعيشها الأسيرة الصحفية بشرى الطويل (33 عامًا)، في ظل استمرار عزلها منذ نحو 50 يومًا، وما تتعرض له من اقتحامات متكررة واعتداءات وحرمان من الاحتياجات الأساسية، مطالبًا المؤسسات الدولية والحقوقية والجهات المختصة بشؤون الأسرى والمحررين بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان سلامتها الجسدية والنفسية.
وأوضح المركز، استنادًا إلى المعلومات التي أعقبت زيارة أُجريت للأسيرة مؤخرًا، أن الطويل تتعرض لاقتحامات متكررة لزنزانتها، تتخللها عمليات ضرب ورش للغاز وشتم وتنكيل، مشيرًا إلى أن آخر هذه الاعتداءات وقع قبل يومين من موعد الزيارة، في ظل وجود كاميرات مراقبة داخل مكان احتجازها تعمل على مدار الساعة.
وأشار المركز إلى أن الأسيرة تعاني من جفاف في العينين والجلد واليدين، إلى جانب الخدر في يديها نتيجة استخدام الأصفاد، لافتًا إلى أنها كانت تعاني من مرض الجرب (السكابيوس) قبل نقلها إلى العزل، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن وضعها الصحي، ويستدعي توفير الرعاية الطبية اللازمة لها بصورة عاجلة.
وأضاف المركز أن الأسيرة الطويل تواجه ظروف احتجاز قاسية، في ظل الحرمان من الاحتياجات الأساسية وعدم توافر كميات كافية من الطعام، إلى جانب عدم توفر مياه صحية صالحة للشرب، وحرمانها من الملابس الخاصة بها، وعدم قدرتها على غسل ملابسها، بما يفاقم معاناتها اليومية ويزيد من المخاطر الصحية الناجمة عن استمرار هذه الظروف.
وأكد مركز حنظلة أن استمرار عزل الأسيرة الصحفية بشرى الطويل، بالتزامن مع الاعتداءات المتكررة والحرمان من مقومات الحياة الأساسية، يستدعي تحركًا جادًا من المؤسسات الدولية والحقوقية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار، بل اتخاذ خطوات عملية وملموسة للضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف الانتهاكات وضمان احترام حقوقها الأساسية وفقًا للقانون الدولي والمعايير ذات الصلة بمعاملة المحتجزين.
وطالب مركز حنظلة للأسرى والمحررين المؤسسات الدولية والحقوقية والجهات المختصة بالتحرك العاجل من أجل:
-
تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الفوري لمتابعة أوضاع الأسيرة الصحفية بشرى الطويل، والوقوف على ظروف احتجازها وعزلها، وضمان حصولها على الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية.
-
تحرك الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان للضغط على سلطات الاحتلال من أجل إنهاء عزل الأسيرة، ووقف الاعتداءات وممارسات التنكيل بحقها، وضمان سلامتها الجسدية والنفسية.
-
قيام المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية بتوثيق الانتهاكات المبلغ عنها بحق الأسيرة ومتابعتها قانونيًا، والعمل على مساءلة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
-
تدخل الجهات الطبية والحقوقية المختصة لضمان إجراء فحص طبي عاجل وشامل للأسيرة، وتوفير العلاج اللازم لها، ومتابعة الأعراض التي تعاني منها، بما فيها جفاف العينين والجلد واليدين والخدر في اليدين، والتحقق من وضعها الصحي في ظل معاناتها السابقة من مرض الجرب.
-
إلزام سلطات الاحتلال بإنهاء عزل الأسيرة فورًا، ووقف الاقتحامات والاعتداءات بحقها، وتوفير الغذاء الكافي والمياه الصالحة للشرب والملابس النظيفة، وتمكينها من غسل ملابسها والحصول على مستلزماتها الشخصية والصحية، وضمان عدم تعرضها للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة.
-
تكثيف المؤسسات والجمعيات المعنية بشؤون الأسرى والأسيرات تحركاتها الحقوقية والإعلامية لإبقاء قضية بشرى الطويل حاضرة على المستويين المحلي والدولي، وتوحيد الجهود للضغط من أجل إنهاء عزلها وضمان حقوقها الأساسية.
-
تحرك الجهات الدولية المعنية بمراقبة أماكن الاحتجاز لمتابعة ظروف احتجاز الأسيرة والتحقق من الانتهاكات المبلغ عنها، وضمان احترام حقوقها وكرامتها الإنسانية وتوفير الرقابة اللازمة على ظروف احتجازها.
وشدد مركز حنظلة للأسرى والمحررين على أن استمرار عزل الأسيرة الصحفية بشرى الطويل في ظل هذه الظروف القاسية، وما يرافقه من اعتداءات وحرمان من الاحتياجات الأساسية، يستوجب تحركًا دوليًا جادًا يتجاوز حدود التصريحات إلى إجراءات عملية تكفل حمايتها ووقف الانتهاكات بحقها.
ودعا المركز المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل العاجل لإنهاء عزل الأسيرة الطويل، وضمان سلامتها وتوفير الرعاية الصحية والمعيشية اللازمة لها، ومتابعة أوضاع الأسيرات الفلسطينيات عمومًا، بما يكفل حمايتهن من الانتهاكات وصون حقوقهن وكرامتهن الإنسانية.

