مركز حنظلة: استمرار احتجاز أسرى غزة بعد انتهاء محكومياتهم انتهاك صارخ للقانون الدولي

الأسرى تصميم مركز حنظلة.png

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

يدين مركز حنظلة للأسرى والمحررين بأشد العبارات استمرار سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" في احتجاز 43 أسيرًا من أبناء قطاع غزة، رغم انتهاء المحكوميات الفعلية لعدد منهم، فيما تقترب محكوميات آخرين من نهايتها تباعًا حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2026، في مخالفة صريحة للضمانات القانونية والإنسانية التي تكفلها القواعد الدولية ذات الصلة.

ويؤكد المركز أن إبقاء الأسرى الذين استنفدوا كامل مدد محكومياتهم خلف القضبان، دون مسوغ قانوني واضح أو قرار قضائي يبرر استمرار احتجازهم، يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوقهم الأساسية، ويحوّل مدة الحكم القضائي إلى احتجاز مفتوح خارج إطار القانون.

ويعرب المركز عن بالغ قلقه من استمرار هذه السياسة بحق أسرى قطاع غزة، ومن احتمال عدم الإفراج عن الأسرى الآخرين فور انتهاء مدد محكومياتهم، الأمر الذي يستوجب تحركًا عاجلًا من المؤسسات الدولية والحقوقية، وعدم التعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها وقائع عابرة.

كما يشدد المركز على أن الأسرى من قطاع غزة يعيشون ظروفًا بالغة الصعوبة، في ظل استمرار القيود على التواصل مع عائلاتهم، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة على أوضاعهم الإنسانية والصحية والنفسية.

ويحمل مركز حنظلة للأسرى والمحررين سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار احتجاز الأسرى بعد انتهاء مدد محكومياتهم، وعن أي مساس بحقوقهم أو سلامتهم، مطالبًا بوقف هذه الممارسات والإفراج الفوري عن كل أسير انتهت مدة محكوميته.

ويطالب المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على ضمان احترام حقوق الأسرى، والوصول إليهم والاطلاع على أوضاعهم، والضغط من أجل إنهاء احتجاز من انتهت محكومياتهم وضمان الإفراج عنهم دون تأخير.

ويؤكد المركز أن احترام الأحكام القانونية وعدم تمديد الاحتجاز خارج إطارها ليس منّة أو إجراءً استثنائيًا، وإنما التزام قانوني وإنساني يجب احترامه، وأن استمرار احتجاز الأسرى بعد انتهاء محكومياتهم يستوجب المساءلة والمتابعة الدولية الجادة.