مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
تواجه الأسيرة نتالي سامر أبو دية، من بيت جالا في محافظة بيت لحم، ظروف احتجاز قاسية داخل سجن الدامون، منذ اعتقالها في الثاني من حزيران/يونيو 2026، عقب مداهمة قوات الاحتلال لسكنها قرب الحرم الجامعي شمال رام الله، وفق ما نقله محاميها خلال زيارته لها.
وأبو دية، المولودة عام 2005، طالبة في السنة الثالثة بتخصص الإعلام في جامعة بيرزيت، وقد أمضت أسبوعين في سجن المسكوبية، قبل نقلها إلى سجن الدامون.
وبحسب إفادة الأسيرة لمحاميها، فإن ظروف احتجازها في الدامون "سيئة جدًا"، في ظل ارتفاع مستوى الرطوبة داخل الغرفة، ما يتسبب لها بحساسية شديدة، إلى جانب التفتيشات الليلية اليومية، وشح الملابس الداخلية، فضلًا عن الاكتظاظ داخل الغرفة، حيث تضطر ثلاث أسيرات إلى النوم على الأرض.
وتقبع أبو دية في الغرفة رقم (7)، برفقة الأسيرات هناء بيدق، وغادة وريدات، وسماح صوف، وجولان أبو عواد، وسما صافي، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات الحياة الإنسانية، وفق ما أفادت به خلال الزيارة.
وفي سياق متصل، أصرّ المحامي على إجراء الزيارة وعدم تأجيلها، رغم وفاة شقيقه محمد ومشاركته في بيت العزاء، مؤكدًا "أهمية لقاءاتي بالأسيرات ومتابعة ظروف اعتقالهن"، في تأكيد على ضرورة استمرار المتابعة القانونية والحقوقية للأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال.
ويؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن ما ورد من إفادات حول ظروف احتجاز الأسيرة نتالي أبو دية يستوجب المتابعة العاجلة، وضمان توفير ظروف احتجاز إنسانية، وتأمين الملابس والمستلزمات الأساسية، ومعالجة مشكلة الرطوبة والاكتظاظ، ووقف التفتيشات الليلية المرهقة، بما ينسجم مع القواعد والمعايير الدولية المتعلقة بمعاملة المعتقلين.
ويطالب المركز المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمتابعة أوضاع الأسيرات داخل سجون الاحتلال، وضمان إجراء زيارات منتظمة لهن، والتحقق من ظروف احتجازهن، والعمل على وقف أي ممارسات تمس بحقوقهن وكرامتهن الإنسانية، مع التأكيد على ضرورة توفير الحماية القانونية والإنسانية للأسيرة نتالي أبو دية وسائر الأسيرات الفلسطينيات.

