مركز فلسطين: 176 حالة اعتقال سجلت منذ بداية العام الحالي بينهم 21 طفلًا و4 فتيات

اعتقالات اطفال.jpg

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسري بأن الاحتلال صعَّد خلال العام الجديد من سياسة الاعتقالات التي ينفذها بحق أبناء شعبنا والتي أصبحت حدثًا يوميًا ملازما للشعب الفلسطيني، حيث رصد المركز (176) حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري بينهم 21 طفلًا و4 فتيات.

وتوقع مدير المركز رياض الأشقر أن العام 2023 لن يكون أفضل حالًا من العام الذي سبقه، حيث تصاعدت عمليات الاعتقال بشكل كبير خلال أول أسبوعين، إضافة الى التهديدات المستمرة التي يطلقها المجرم "بن غفير" ضد الأسرى ومناقشة عدة قوانين من شأنها التضييق على الأسرى وجعل حياتهم جحيمًا.

وأوضح بأن الاعتقالات أضحت استنزافًا للشعب الفلسطيني، وأداة من أدوات القمع التي يلجأ إليها الاحتلال لمحاربته، والتأثير على مقاومته، حيث تطال كل شرائح المجتمع الفلسطيني، بحيث لا تمر ساعة إلا وينفذ الاحتلال خلالها عملية اعتقال لعدد من المواطنين.

وأشار الأشقر إلى أن الاعتقالات منذ بداية العام 2023 طالت (21) طفلًا قاصرًا ما دون الثامنة عشر من أعمارهم أصغرهم الطفل عمر عمار الزرو (13 عامًا) اعتقل على حاجز عسكري قرب مدرسته بالبلدة القديمة بمدينة الخليل، كذلك اعتقلت الطفلين الشقيقين "مرسي ومحمد" عبد الخالق ١٥،١٤ عامًا من منزلهم في بلدة عزون بقلقيلية.

وكشف أن الاحتلال اعتقل منذ بداية العام 9 أشقاء وهم الشقيقين "محمود وأحمد جلهم" من مخيم الدهيشة، والشقيقين "دجانة ومحمد عطون" من صور باهر بالقدس، والشقيقين "فايز وفراس عدنان الناظر" من الخليل، والشقيقين "قسام ومسعود صمادعة" من مخيم الجلزون شمال رام الله، والشقيقين "خليل وسامر شويكي" من بلده سلوان جنوب المسجد الأقصى، والشقيقين "عبد القادر وعلى بسام أبو ذياب" من قلقيلية والشقيقين "مدحت ومعاذ نادر الهوارين،" من بلدة الظاهرية، والشقيقين "بلال وزكريا خضر المسالمة" من بيت عوا بالخليل، إضافة إلى الشقيقين الطفلين "مرسي ومحمد" عبدالخالق من قلقيلية.

وأضاف الباحث رياض أن قوات الاحتلال اعتقلت كذلك 4 فتيات بينهن طفلتين وهما "راما رامي أبو عيشة" (14عامًا) اعتقلت على حاجز عسكري قرب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، والفتاة سجى عبد الرحمن جابر (17 عامًا)، بعد أن داهمت منزل ذويها وفتشته وعبثت بمحتوياته في منطقة البقعة شرق الخليل.

بينما اعتقلت سيدتين بعد أن حاولتا تخليص الفتاة أبو عيشة من أيدى الجنود إحداهما إم غسان أبو حديد والتي تسكن بالقرب من المسجد الإبراهيمي وتم نقلهما إلى عتصيون، فيما استدعت مخابرات الاحتلال المرابطة المقدسية "رائدة سعيد" للتحقيق في مركز القشلة، علمًا أنها مبعدة عن الأقصى لمدة ٦ شهور.

كما واصل الاحتلال عمليات القمع والتنكيل بالأسرى والنقل التعسفي حيث أقدمت إدارة سجون الاحتلال على نقل 80 أسيرًا من سجن "هداريم" إلى أقسام العزل الجديدة في سجن نفحة والتي افتتحت مؤخرًا، كذلك أقدمت إدارة السجون على إغلاق كافة أقسام سجن "ريمون"، ونقلت 3 أسرى إلى الزنازين العزل إثر احتجاج الأسرى على اقتحام المتطرف "بن غفير" للمسجد الأقصى.

بينما تعرض الأسير محمد إبراهيم حمارشة (23 عامًا) من طولكرم في سجن "مجدو" لاعتداء همجي من قبل السجانين وتم نقله إلى زنازين العزل الانفرادي، لمدة ثلاثة شهور قابلة للتجديد، كما وحرمته من زيارة العائلة، وفرضت غرامة مالية بحقّه.

وبين الأشقر أن الاحتلال بكافة مكوناته وأجهزته الأمنية والسياسة يواصل حربه على الأسرى، ويسعى إلى نزع شرعية النضال الوطني الفلسطيني والربط ما بين المقاومة المشروعة التي اعتقل من أجلها الأسرى وبين الارهاب، وذلك عبر سن قوانين تعسفية يشرعها الكنيست "الإسرائيلي" والتي كان آخرها قانون إعدام الأسرى.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال بقيادة بن غفير بدأت تصعد تلك الحرب بإصدار عدد من القرارات التعسفية التي تضيق على الأسرى أبرزها مشروع القانون الذي أقره الكنيست بالقراءة الأولى، والذي ينص على سحب الجنسية أو الإقامة من أسرى القدس والداخل المحتل المتهمين بتنفيذ عمليات، أو من يتلقون مخصصات من السلطة الفلسطينية، كذلك إلغاء القرار الذي يسمح لأعضاء "الكنيست" بلقاء الأسرى الأمنيين في السجون.

ووصف الأشقر المرحلة الحالية بأنها الأخطر على الحركة الأسيرة مما يتوجب توحيد الصفوف خلف قضية الأسرى ووضع رؤية واضحة وشاملة وقوية لدعم الأسرى، ومنع الاحتلال من تطبيق سياسته المتطرفة تجاههم وخلق الآليات التي من شأنها منع تفرد الاحتلال بهم.