الفلسطينيون يعانون من ظاهرة الأسر منذ عدة عقود ، وأبدعوا في توثيق الأسر في أفلام وثائقية تحكي عن واقع الأسر وأساليب مصلحة السجون في تجسيد واقع المعاناة بحق الأسرى والأسيرات .
في محافظة طولكرم سيتم عرض فيلم وثائقي يجسد واقع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال .
المحررة منال غانم من مخيم طولكرم التي قضت خمس سنوات في الأسر وأنجبت ابنها نور داخل الأسر تقول عن هذه الأفلام في لقاء خاص :" هذه الأفلام ضرورية لتوثيق معاناة الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال للأجيال القادمة ، فهذا الأمر ضروري من أجل التاريخ وتدريسه للأجيال القادمة ".
وأضافت :" خلال فترة اعتقالي ذقت الأمرين وعند الميلاد كانت الإجراءات العنصرية بحيث أجبروني على الإنجاب وأنا مقيدة وعاش ابني معي مرحلة الطفولة الأولى بين الجدران وعاش مع ستين أسيرة كانت له بمثابة الأم ، وحرمه الاحتلال أن يعيش حياة طبيعية ".
أما الأسيرة المحررة سونا الراعي التي قضت 12 عاماً في الأسر قالت لإعلام الأسرى :" الأفلام الوثائقية ترجمة بشكل فني لمعانة الأسيرات الفلسطينيات فمعاناة كل أسيرة تشكل مادة لفضح الاحتلال على مستوى العالم والاحتلال يستغل حالة الصمت ويمعن في إجراءاته العنصرية ، وهو يخاف من توثيق إرهابه في أفلام فنية وعلى الجميع أن يتحدث عن مواجع الأسر وأن لا نكتفي بالحديث عن الأسر بشكل إحصائي رقمي مجرد ، والأفلام وسيلة مهمة لنشر ثقافة معرفة تاريخ الشعب الفلسطيني على المستوى العالمي ، فالأفلام يتم تداولها في كل الدول ، والتاريخ يتنقل من خلالها إلى عقول المجتمع البشري قاطبة ".
أما المحرر الأديب وليد الهودلي الذي أشرف على فيلم ستائر العتمة أوضح أن الأفلام الوثائقية لها قيمة فنية ومعلوماتية وتاريخية ، وفيلم ستائر العتمة تم عرضه عشرات المرات في فلسطين وخارجها ومازال عرض الفيلم يتجدد في كل المواقع ويلقى تجاوب منقطع النظير ، وهذا يشكل رافعة للحركة الأسيرة ، والحديث عن معاناة الأسيرات له خصوصية أكثر لدى المهتمين وبقية الفئات المجتمعية ، لذا فهذه الوسيلة مهمة لزيادة المعرفة بواقع الأسر الذي يتفنن الاحتلال في وسائل غير قانونية وإنسانية حتى أن الأسرى اضطروا للإنجاب عن بعد والأسيرات ينجبن داخل الأسر وهذا الواقع المأساوي يجب أن يتم توثيقه بهذه الأفلام الفنية ".
وطالب الهودلي بجعل هذه الأفلام من المادة الدراسية التي تقدم لطلاب فلسطين والعالم العربي والإسلامي ، فهي تتضمن معلومات قيمة عن واقع فلسطين فالأسرى هم في المقدمة في معركة الصراع وتسليط الضوء على معاناتهم جزء من المعركة القائمة مع الاحتلال ".

