فلسطين المحتلة – رام الله – غزة
مركز حنظلة
خرج الأسير "أيسر حاتم معروف" إلى الحريّة بعد أن أفرجت سلطات الاحتلال عنه، الأحد المُنصرم 29 تشرين الثاني2020، عقب اعتقالٍ دام (16) شهراً ودفع غرامة مالية (6000) شيكل.
وفي حديثه لـ "مركز حنظلة" أكد المُحرر معروف على أنّ الأوضاع في سجون الاحتلال صعبة ومُعقّدة للغاية في ظل تفشّي فيروس "كوفيد 19/كورونا"، والذي تستغلّه سلطات الاحتلال كذريعة لمنع زيارات الأهالي والتنكيل بالأسرى وعائلاتهم.
ولفت معروف إلى أنّ مُعاناة الأسرى تتفاقم بفعل استمرار تطبيق قرارات "لجنة أردان" التي فرضها الاحتلال لتضييق الخناق عليهم وسحب إنجازاتهم والتنكيل بهم، بما في ذلك نقلهم وتوزيعهم بين السجون، وتركيب أجهزة التشويش في الأقسام، بالإضافة إلى تقليص أصناف الكانتين حيث مُنعوا من شراء أكثر من (170) نوع من الأصناف الضروريّة لهم.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت معروف الذي يبلغ من العمر (29) عاماً، بتاريخ 26 آب/أغسطس 2019، بعد شهر من زواجه، واستمر اعتقاله (14) شهراً في سجن "نفحة"، إلى أن تم نقله لسجن "عوفر" قبل شهرين من الإفراج عنه، وخلال فترة اعتقاله رُزق بطفلته "جولان" التي حُرم من رؤيتها.
هذا ويُشير المُحرر معروف في حديثه حول تجربته في التحقيق الذي استمر لشهرٍ كاملٍ في مركز "المسكوبيّة"، إلى تعرّضه للحبس الانفرادي واستخدام شتّى أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، بالإضافة إلى الاعتداء عليه بالضرب والشبح بما في ذلك "القرفصاء، الموزة، التعليق على الكرسي"، كما مُنع من الزيارات ومقابلة المُحامي.
وعن الأوضاع في سجون الاحتلال، أكّد "معروف" على سوء الظروف في معتقل "عوفر" حيث تعرّض لاقتحام مؤخرًا من قِبل وحدة "متسادا" التي قامت بعمليّات تفتيش واسعة، فيما تعرّض الأسرى لعقوباتٍ مُتتالية، لافتاً إلى أنّ سجني "عوفر" و"نفحة" يضمّان عدداً من الأسرى المرضى الذين يُعانون من أوضاعٍ صحيّة صعبة وإهمالٍ طبي مُمنهج من قِبل سلطات الاحتلال، فعيادات السجون لا تُقدّم أي علاج سوى المُسكّنات.
وأشار المُحرر إلى حالة الأسير "جميل درعاوي" الذي يُعاني حتى اللحظة وبعد مرور عام ونصف العام من آثار التعذيب، حيث تبيّن أن لديه انزلاق في فقرات العمود الفقري، ومشكلة في عينيه نتيجة تراكم الدم في الشرايين، ولازال يعرج على قدمه.
أمّا الأسير سامر العربيد، فإنه يُعاني من مشاكل في السمع بالأذن اليُسرى، وآثار التعذيب لا تزال واضحة عليه حتى اللحظة. ورغم ذلك لم تُقدّم إدارة مصلحة السجون أي علاجات للأسيرين درعاوي والعربيد سوى المُسكّنات، بالإضافة إلى المُماطلة في فحصهم، وتعرّضهم للحجر في العزل في حال خرجوا للعيادات بحجّة "كورونا"، ما يزيد من سوء أوضاعهم.
وحول اهتمام ورعاية الأسرى لرفاقهم في سجون الاحتلال، يقول معروف، إنّ كل من يخرج من مسلخ المسكوبيّة يكون له وضع خاص، فيبدأ الأسرى بالاهتمام والاطمئنان عليه وفحصه نظريّاً إن كان يُعاني من آلام وأوجاع.
وفي رسالةٍ أخيرة وجّهها معروف، يقول "رغم كل هذه المُعاناة والآلام، إلا أنّ معنويات الأسرى عالية جداً، لأنهم على حق، وعلى شعبنا ألا يتفاجأ من المُمارسات التي ينتهجها الاحتلال ضد الأسرى، فهذا احتلال ومن الطبيعي أن يكون غاشم، وكما يُبرقون كل التحيّة لهذا الشعب الصامد العظيم."

