أكد مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" أن أوضاع الأسرى المرضى الصحية والإعتقالية في "عيادة سجن الرملة" تزداد سوءًا يومًا بعد آخر، وسياسة الإهمال الطبي بحقهم مستمرة، وهم بحاجة ماسة إلى إدخال أطباء تخصص باطني وعظام.
وأوضح المركز أن الأسرى ناهض الأقرع، خالد الشاويش، منصور موقدة وأشرف أبو الهدى بحاجة إلى كراسي متحركة، لافتًا إلى أن عدد المرضى ارتفع من 15 إلى 21 أسيرًا، وجميعهم يعانون من أمراض خطيرة، وكل واحد منهم قصة معاناة بحد ذاتها.
جاء ذلك خلال زيارة محامية "حريات" ابتسام عناتي إلى "عيادة الرملة"، حيث التقت كل من ناهض الأقرع، إياس الرفاعي، جهاد الهندي وراتب حريبات، الذين أطلعوها على أوضاعهم الصحية الصعبة وأوضاع الأسرى المرضى في السجن.
وأفاد الأسير الأقرع الذي أجريت له أكثر من عملية بتر للساقين، أنه يحتاج إلى تركيب قدمين والأطباء في مستشفى "هشومير" أبلغوه بعدم إمكانية ذلك، ولو كان بحاجة إلى قدم واحدة وليس قدمين لكانوا قاموا بذلك.
بدوره، أشار الأسير الرفاعي إلى أنه تم إجراء عملية استئصال له من الأمعاء بطول 30 سم، وتم إخراج جزء من الأمعاء خارج جسمه، وسيبقى على هذه الحال لمدة تتراوح بين الشهر والثلاثة أشهر، وهو بحاجة لعملية أخرى، علمًا أن الأسير محكوم بالسجن 11 عامًا، وبقى له عام واحد، ورغم ذلك ترفض مصلحة السجون إطلاق سراحه.
من جهته، قال ممثل السجن عادل حريبات إن الأسير خالد الشاويش المحكوم بعدة مؤبدات، والذي يعاني من الشلل، ساءت حالته الصحية في الآونة الأخيرة لدرجة أن يده مهددة بالبتر نتيجة المضاعفات في وضعه الصحي بسبب الإهمال الطبي، حيث أجريت له عملية جراحية مؤخرًا في يده، وبانتظار إجراء عملية أخرى.
وأضاف أن وضعه الصحي في تدهور مستمر، ويعيش على المسكنات من شدة الألم الذي يصيبه، وترفض مصلحة السجون إطلاق سراحه رغم خطورة حالته.
وأوضح مركز "حريات" أن الأسير بلال أبو غانم من جبل المكبر جنوب القدس اعتقل خلال الهبة الجماهيرية، وهو مصاب في قدمه وصدره، وأثناء تواجده في المحكمة تم الاعتداء عليه من قبل قوات "النحشون"، وكان تركيزهم على منطقة الإصابة، مما أدى إلى إصابته بنزيف.
فيما أفاد الأسير جهاد حسان هندي من نابلس أنه اعتقل في 14/10/2015، وهو مصاب في القدم برصاصة، وكانت أجريت له عملية جراحية في مستشفى النجاح، وفي اليوم التالي لخروجه من المستشفى تم اعتقاله من البيت، وتعرض للضرب أثناء الاعتقال وهو في طريقه إلى معتقل حوارة.
وفي السياق، التقت المحامية عناتي بالأسرى الأطفال نصري قراوي وحمزة عسيلية وراتب هيموني في قسم "جفعون" الذي افتتحته سلطات الاحتلال حديثًا لاستيعاب أعداد الأطفال المعتقلين المتزايدة، والذي وصل عددهم إلى 300 طفل، موزعين على سجون "عوفر" 115، "مجدو" 115، "هشارون" 37، و"جفعون" 33.
وأفاد الأطفال الثلاثة الذين التقتهم عناتي أن القسم يفتقر لكل المتطلبات الضرورية، وهو عبارة عن قسم للعزل، مشيرين إلى أنهم محرومين من الكانتينا والخروج للفورة وزيارة الأهل ومن الملابس والعلاج ومن مواد التنظيف.
وأضافوا أنهم تعرضوا للضرب والتنكيل أثناء الاعتقال، وإلى التعذيب أثناء التحقيق معهم، مشيرين إلى أن الصليب الأحمر زارهم مرة واحدة.
وطالب مركز "حريات" المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي والبرلمان الأوروبي بتشكيل لجنة دولية لزيارة السجون الإسرائيلية والاطلاع على أوضاع الأسرى المرضى والمصابين الذين يتهددهم خطر الموت، لإلزام حكومة الاحتلال بتقديم العلاج لهم، وإطلاق سراح الحالات المرضية المزمنة.

