الأسيرة الطفلة ديما العويوي من حلحول شاهدة على سادية الاحتلال وإجرامه

thumb (6)
المصدر / الضفة الغربية_وكالات

بعد صدور الحكم بالسجن على أصغر أسيرة فلسطينية ديما العويوي "12عاماً " من حلحول بالسجن أربعة أشهر وغرامة مالية بقيمة ستة آلاف شيقل من محكمة عسكرية احتلالية في سجن عوفر قرب رام الله ، تطوعت المحامية رانيا غوشة مع المحامية عبير بكر من مدينة عكا للدفاع عن أصغر معتقلة فلسطينية في سجون الاحتلال .

المحامية رانيا غوشة قالت في لقاء معها :" تطوعت في هذا الملف الإنساني لإنقاذ أصغر أسيرة في العالم من قرار محكمة الاحتلال الذي تجاوز كل المعايير القانونية في محاكمة طفلة مكانها اللعب مع الأطفال وليس السجن بتهمة حيازة سكين وهي لم تشكل أي خطر على حياة أي من الجنود المدججين بالسلاح ".

وأضافت :" الاحتلال أصدر حكماً على الأسيرة الطفلة ديما العويوي مستنداً إلى قوانين عسكرية تحكم الضفة الغربية ، وهذا الحكم ليس له أية مصوغات قانونية إذ يتعارض مع القوانين الدولية ، وتم تقديم التماس مع المحامية المتطوعة عبير بكر للإفراج المبكر عنها باعتبار أن سنها لا يسمح بمحاكمتها حتى أن قاضي المحكمة قال إنه لا يستطيع التحدث مع طفلة خلال جلسة المحكمة ، وظروف السجن لا تلائم طفلة بهذا العمر وله آثار كارثية على نفسيتها وصحتها ومستقبلها ".

بدوره قال والد الطفلة ديما إن ضباط المخابرات طلبوه إلى مركز عتصيون الاستيطاني قرب بيت لحم للتحقيق معه وهددوه كون الطفلة حسب ادعائهم كانت تحمل سكيناً في حقيبتها وخلال محاكمتها , ويضيف " شاهدت طفلتي وهي مقيدة والدم يسيل من يديها بسبب السلاسل الحديدية وكانت ملابسها رقيقة جدا والجو بارد أثناء المحاكمة التي كانت في منتصف شباط الماضي ،وكانت علامات الذهول عليها ، وحياتها داخل السجن في هذا الوقت تشكل خطورة على مستقبلها ، وكانت لا تستطيع الكلام معنا أو النظر إلينا إلا بصعوبة ، وشعور والد شاهد هذا المنظر كان قاسياً وما زلت أستذكر تلك المشاهد المؤلمة ".

ووصف الوالد المكلوم حال طفلته ديما في الاعتقال قائلاً :" كل يوم تكون ديما في الاعتقال تنهار حياتنا ، ونحن أسرى معها رغم البعد عنها ، فأثناء زيارتها لا تتحدث إلا إذا طلبنا منها الحديث ، مع أنها كانت شعلة من النشاط والحياة المفعمة بالأمل وكانت تتحدث عن مستقبلها في الجامعة بعد نجاحها في مرحلة التوجيهي ".

و قال النائب التشريعي فتحي القرعاوي عن محاكمة الطفلة ديما :" في هذه الحالة تظهر سادية الاحتلال وإجرامه بحق الطفولة الفلسطينية ، فمحاكمة طفلة مكانها الطبيعي اللعب والنوم في أحضان والديها يعتبر جريمة بحق الإنسانية ، وأصبحت الملفات التي يجب أن تقدم لمحكمة الجنايات الدولية لا تعد ولا تحصى والواجب الوطني والديني والأخلاقي والقانوني والإنساني يحتم علينا الإسراع في هذا الملف لحماية الشعب الفلسطيني " .

بدوره قال وزير الأسرى السابق المهندس وصفي قبها :" ما يجري للطفلة الأسيرة ديما العويوي له دلالات خطيرة كون الحراك ضد هذه الجريمة ليس بالمستوى المطلوب الذي لا يذكر ، فالأولى من كسب الرأي العام الصهيوني من خلال اللقاءات معهم والتصريح بتصريحات ودية التحرك لإنقاذ الأسرى الأطفال وفي مقدمتهم الطفلة ديما العويوي التي لم ترتكب جريمة سوى أنها طفلة فلسطينية وجد في حقيبتها حسب زعم الاحتلال سكين صغيرة ، بينما أطفالنا يقتلون بآلة الحرب الصهيونية من قبل دولة يدعمها العالم ".