يمّا، حلمي بالحرية ما بيكتمل إلا بوجودك..

رسالة مؤثرة من الأسير جواد اشتيه بعد 30 عامًا من الأسر

الأسير جواد اشتيه تصميم مركز حنظلة

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

وجّه الأسير الفلسطيني جواد اشتيه رسالة مؤثرة إلى والدته، بعد 30 عامًا من الأسر في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، حملت في كلماتها معاني الشوق والأمل والتشبّث بالحياة، في انتظار اليوم الذي ينال فيه حريته ويعود إلى أحضان أمّه.

ونقل الرسالة إلى والدته أحد الأسرى المحرّرين من سجون الاحتلال، حيث أوصى اشتيه أمّه بألّا تضعف أمام طول الغياب، وأن تهتم بصحتها وتتمسّك بالحياة، مع الإبقاء على الأمل بالله وبإمكانية اللقاء مجددًا بعد سنوات الأسر الطويلة.

وقال اشتيه في رسالته: "يمّا، إنتِ أملي الوحيد بعد 30 سنة سجن.. عشان خاطري لا تضعفي، واهتمي بصحتك وتمسّكي بالحياة، وخلي أملك بالله كبير".

وأضاف في كلمات تختصر سنوات الفراق والحنين: "خليكي بخير يما، لأنو حلمي بالحرية ما بيكتمل إلا بوجودك"، معبّرًا عن ارتباط حلمه بالتحرّر بوجود والدته إلى جانبه، ورغبته في أن يجتمعا مجددًا ويعوّضا ما سلبته سنوات الأسر من عمرهما.

وتابع في رسالته: "استنّيني يا يمّا، يمكن يطول غيابي، بس رح يضلّ عندي أمل باليوم اللي ينفتح فيه باب السجن، وأرجعلك… ولسّه في العمر بقيّة نعيشها سوا".

وتجسّد رسالة الأسير اشتيه جانبًا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون وعائلاتهم، حيث لا تقتصر سنوات الاعتقال على حرمان الأسير من حريته، بل تمتد آثارها إلى أسرته التي تعيش الانتظار والقلق على أمل اللقاء، فيما تبقى الأمومة والأمل بالحرية حاضرين رغم طول الغياب.