مركز حنظلة_بيروت
نظّمت لجنة الأسرى والمحررين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان، أمس الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وقفة تضامنية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، دعمًا للأمين العام للجبهة الشعبية، الرفيق القائد أحمد سعدات، وكافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، تخلّلها تسليم مذكرة إلى اللجنة للمطالبة بحمايتهم والإفراج عنهم.
وشارك في الوقفة قيادة الجبهة الشعبية في لبنان وبيروت، وممثلو فصائل المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية، ولجان الأسرى، وحشد من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني، إلى جانب وفد فرنسي متضامن مع القضية الفلسطينية.
وفي كلمة له، استعرض فتحي أبو علي، نائب مسؤول مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبرز المطالب الواردة في المذكرة، مؤكداً ضرورة تحرّك دولي عاجل لممارسة الضغط على الاحتلال، وضمان حماية الأسرى وصون حقوقهم الإنسانية والقانونية، ومتابعة أوضاعهم وكشف الانتهاكات المرتكبة بحقهم داخل السجون.
وشدّد أبو علي على ضرورة توفير الحماية والرعاية الصحية للأسرى الأطفال والقاصرين والمرضى والجرحى والأسيرات الفلسطينيات والنساء الحوامل، والكشف عن مصير الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم وتسليمها إلى ذويهم. كما طالب بمتابعة قضية الأسرى اللبنانيين الذين اعتُقلوا خلال الحرب الأخيرة على لبنان، والكشف عن مصيرهم، إلى جانب قضية الأسير يحيى سكاف وكافة الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين والعرب.
وفي ما يتعلق بقضية الرفيق أحمد سعدات ورفاقه الأسرى، دعا أبو علي إلى تكثيف التحركات السياسية والحقوقية والإعلامية المطالبة بالإفراج عنهم، مطالباً رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورؤساء البرلمانات العربية والأوروبية بتفعيل العلاقات البرلمانية والدبلوماسية، وممارسة الضغط السياسي لإثارة قضية سعدات، بصفته عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني، والعمل على إطلاق سراحه ورفاقه.
كما دعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف جهودها لضمان وصول مندوبيها إلى الأسرى وزيارتهم، والاطلاع على ظروف احتجازهم، وتوثيق الانتهاكات ومتابعتها، في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال على عملها الإنساني. وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بتحمّل مسؤولياتها، والضغط من أجل الإفراج عن الأسرى ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي.
من جهته، تناول الناشط الفرنسي إيلي، متحدثًا باسم الوفد المتضامن، معاناة الأسرى الفلسطينيين وظروف اعتقالهم القاسية، مؤكدًا ضرورة مواصلة التحركات التضامنية والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم الإنسانية، والعمل على إيصال قضيتهم إلى المحافل الدولية. كما دعا إلى إطلاق حملة دولية واسعة للتضامن مع الرفيق أحمد سعدات، وحشد الدعم الدولي المطالب بحريته وحرية الأسرى الفلسطينيين، موجّهًا التحية لصمودهم، ومؤكداً استمرار التضامن معهم حتى نيل حريتهم.
وفي ختام الوقفة، سلّمت لجنة الأسرى والمحررين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان المذكرة إلى ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، الأستاذ هادي شحيتلي، بحضور المشاركين والوفد الفرنسي، مجدّدةً التأكيد أن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولويات الجبهة وتحركاتها، وأن الجهود ستتواصل لإبقائها حاضرة أمام المؤسسات الدولية، وصولًا إلى حماية الأسرى، وكشف مصير المعتقلين، وضمان حقوقهم، والعمل من أجل الإفراج عنهم جميعًا.





