لجنة الأسرى في غزة تحذّر من تصاعد الانتهاكات داخل السجون وتطالب بتدخل دولي عاجل

لجنة الأسرى بغزة

مركز حنظلة_فلسطين المحتلة

دعت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير الحماية والرعاية الطبية والغذائية لهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم، في ظل تدهور ظروف الاحتجاز وتصاعد الاعتداءات داخل السجون.

جاء ذلك خلال الاعتصام الأسبوعي المساند للأسرى، الذي نُظّم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، بمشاركة أسرى محررين وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية وعائلات الشهداء والأسرى، حيث ألقى إسماعيل عبد الباري، عضو لجنة الأسرى والشهداء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كلمة باسم اللجنة وأهالي الشهداء، شدّد فيها على ضرورة تكثيف الجهود الوطنية والدولية لإسناد الأسرى والدفاع عن حقوقهم.

وأكد عبد الباري أن الأسرى يواجهون ظروف احتجاز قاسية، تترافق مع التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل المستمر، معتبرًا أن ما يتعرضون له يستدعي موقفًا جادًا لوقف الانتهاكات وضمان سلامتهم، ومشددًا على أن قضية الأسرى ستظل حاضرة في الوجدان الوطني وأولوية ثابتة في النضال الفلسطيني.

وتطرقت الكلمة إلى الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد يحيى السنوار، وما مثّله السابع من أكتوبر/تشرين الأول من محطة مفصلية أعقبتها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، تزامنًا مع تصاعد حملات الاعتقال والانتهاكات داخل السجون، التي أدت إلى استشهاد عشرات الأسرى، وفق ما ورد في الكلمة.

كما استحضر عبد الباري الذكرى الخامسة والعشرين لعملية اغتيال وزير السياحة "الإسرائيلي" الأسبق رحبعام زئيفي، موجّهًا التحية إلى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وأبطال العملية، ومؤكدًا أن الوفاء للشهداء يرتبط بمواصلة النضال من أجل الحرية وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، حذّر عبد الباري من التقارير التي تحدثت عن إطلاق النار على أسرى داخل الزنازين من مسافات قريبة، وما نتج عن ذلك من إصابات خطيرة استدعت إجراء عمليات جراحية عاجلة. وأشار كذلك إلى عزل 351 قاصرًا، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى، نتيجة نقص الغذاء والملابس وانتشار الأمراض، مستشهدًا بحالة الطفل الأسير محمد حميد، الذي انتهى تدهور وضعه الصحي إلى بتر إحدى ساقيه.

وحمّلت لجنة الأسرى سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات بحق الأسرى، معتبرة أنها ترقى إلى جرائم حرب وإرهاب دولة منظم. وطالبت المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتهما والتحرك الفوري لوقف الاعتداءات والتنكيل، وتأمين الاحتياجات الطبية والغذائية، وضمان زيارة الأسرى والمعتقلين كافة، مع إيلاء اهتمام خاص بمعتقلي قطاع غزة الذين لا يزال مصير عدد منهم مجهولًا.

وتخلل الاعتصام إلقاء كلمة باسم لجنة أهالي الأسرى من إحدى زوجات الشهداء، شددت فيها على تمسك عائلات الأسرى بحقوق أبنائها، داعية إلى تعزيز الحراك الشعبي والوطني وتكثيف الفعاليات المساندة لهم في مواجهة ما يتعرضون له داخل السجون.

وفي ختام الفعالية، أكدت اللجنة أهمية توحيد الجهود الحقوقية والإعلامية والدبلوماسية، وتوسيع التحرك على المستويات كافة لإبقاء قضية الأسرى في صدارة الاهتمام، وصولًا إلى الإفراج عنهم، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء والمرضى.

لجنة الأسرى بغزة (7).jpg

لجنة الأسرى بغزة (5).jpgلجنة الأسرى بغزة (6).jpg
لجنة الأسرى بغزة (4).jpg

لجنة الأسرى بغزة (8).jpg

لجنة الأسرى بغزة (3).jpg