مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
حذّر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من استمرار حرمان الأسرى الفلسطينيين من العلاج والرعاية الطبية اللازمة، ومنعهم من مراجعة الأطباء وتلقي العلاج المناسب، في ظل معاناة العديد منهم من أمراض مزمنة وأمراض جلدية وكسور وإصابات تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا ومتابعة صحية مستمرة.
وأكد المركز أن حرمان الأسرى المرضى من الفحوصات الطبية وتأخير تقديم العلاج اللازم لهم يفاقمان معاناتهم الصحية، ويعرّضان حياتهم للخطر، لا سيما أن بعض الحالات تحتاج إلى تشخيص دقيق وعلاج منتظم، محذرًا من أن استمرار الإهمال الطبي قد يؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية وظهور مضاعفات خطيرة يصعب تداركها لاحقًا.
وأشار المركز إلى أن الرعاية الصحية حق أساسي من حقوق الأسرى، وأن منعهم من الحصول على العلاج والأدوية اللازمة، أو تعطيل وصولهم إلى الأطباء، يشكّل انتهاكًا لحقوقهم الإنسانية والقانونية، ويتعارض مع الالتزامات المترتبة على سلطات الاحتلال بموجب القانون الدولي، والتي تفرض توفير الرعاية الطبية المناسبة للمحتجزين وضمان سلامتهم الصحية.
وشدّد المركز على أن خطورة هذه الممارسات تتضاعف في ظل وجود أسرى يعانون من أمراض مزمنة وكسور ومشكلات جلدية تحتاج إلى متابعة طبية متخصصة، مؤكدًا أن ترك هذه الحالات دون تشخيص أو علاج مناسب يهدد بتفاقم الأمراض والإصابات، ويزيد من معاناة الأسرى داخل السجون.
وطالب مركز حنظلة للأسرى والمحررين المؤسسات الدولية والحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل تمكين الأسرى المرضى من مراجعة الأطباء وإجراء الفحوصات اللازمة، وتوفير الأدوية والعلاجات المطلوبة، وضمان المتابعة الطبية المنتظمة لجميع الحالات المرضية، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تستدعي تدخلًا عاجلًا.
كما دعا المركز إلى تكثيف الزيارات الرقابية للسجون ومراكز الاحتجاز، والاطلاع على الأوضاع الصحية للأسرى، ومتابعة الحالات المرضية بصورة مباشرة، والعمل على ضمان حصولهم على الرعاية الطبية دون تأخير أو تمييز.
وختم المركز بالتأكيد على أن حرمان الأسرى من العلاج ليس مسألة إجرائية، بل قضية تمس الحق في الصحة والحياة والكرامة الإنسانية، محذرًا من أن استمرار منع الأسرى المرضى من تلقي العلاج المناسب ينذر بعواقب صحية خطيرة، ومجددًا دعوته إلى تحرك دولي جاد يضمن توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تطال حقوقهم الأساسية.

