مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
يتابع مركز حنظلة للأسرى والمحررين بقلق بالغ تصاعد الإجراءات القضائية التي تفرضها محاكم الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي تتنوع بين تأجيل جلسات المحاكمة، وتجديد الاعتقال الإداري، وإصدار أحكام بالسجن الفعلي مقرونة بغرامات مالية باهظة، في إطار إجراءات تمسّ حقوق الأسرى القانونية والإنسانية وتفاقم معاناتهم ومعاناة عائلاتهم.
وفي آخر المستجدات، قررت محكمة الاحتلال تأجيل محاكمة الأسير الطالب في جامعة بيرزيت محمد حسين البرغوثي، من قرية دير غسانة، حتى تاريخ 6/12/2026، علمًا بأنه معتقل منذ 30/3/2026. كما أجّلت محكمة الاحتلال في عوفر جلسة محاكمة الأسير وطن عبد الباسط أبو عليا حتى 5/12/2026، فيما تقرر تأجيل جلسة محاكمة شقيقه الأسير عبد الرحمن عبد الباسط أبو عليا لمدة 12 يومًا.
وفي سياق متصل، جددت محكمة الاحتلال الاعتقال الإداري بحق الأسير رفيق رائد رفيق قبج، من بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم، لمدة أربعة أشهر، للمرة الثالثة على التوالي، بما يمدد احتجازه دون توجيه تهمة معلنة أو محاكمة موضوعية تتيح له ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه.
وعلى صعيد الأحكام، أصدرت محكمة الاحتلال في سالم حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 11 شهرًا وغرامة مالية بقيمة 12 ألف شيكل بحق الأسير فادي أحمد أبو الرُّب، من جنين، رغم أنه أمضى نحو سبعة أشهر في الاعتقال. كما حكمت على الأسير هادي بشار البرغوثي بالسجن الفعلي لمدة عشرة أشهر، وغرامة مالية بقيمة عشرة آلاف شيكل، فيما أصدرت حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 20 شهرًا بحق الأسير مؤيد الشيخ يوسف، من بيت لحم، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة عشرة آلاف شيكل.
وفي تطور آخر، حوّلت سلطات الاحتلال الأسير كمال سلامة، من مخيم عسكر القديم في نابلس، إلى الاعتقال الإداري عقب انتهاء محكوميته الفعلية البالغة سنة وأربعة أشهر، وبعد إلزامه بدفع غرامة مالية بقيمة أربعة آلاف شيكل، الأمر الذي يثير مخاوف متجددة من استمرار احتجاز الأسرى عبر قرارات إدارية متعاقبة، حتى بعد انتهاء الأحكام الصادرة بحقهم.
وأكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن تكرار تأجيل المحاكمات، والتوسع في استخدام الاعتقال الإداري، وفرض الأحكام والغرامات المالية، يستدعي تحركًا حقوقيًا جادًا لمراقبة أوضاع الأسرى وضمان حقوقهم القانونية، ووضع حد للإجراءات التي تحرمهم من الاستقرار القانوني وتُبقي مصيرهم رهينًا لقرارات المحاكم العسكرية وسلطات الاحتلال.
وشدد المركز على ضرورة تحمّل المؤسسات الدولية والحقوقية مسؤولياتها في متابعة ملفات الأسرى، وضمان حقهم في محاكمات عادلة، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، والعمل على توفير الحماية القانونية والإنسانية لهم، ومساءلة سلطات الاحتلال عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

