وصل عددهم إلى 249 أسير حتى اللحظة...تعرّف على معاناة الأسرى الفلسطينيين المصابين بفيروس كورونا في سجون الاحتلال

ماذا يعني أن تُصاب بفايروس كورونا داخل السجن

lsPZZ.jpg

كتب : تحرير حنظلة:

249 أسيراً أصيبوا بفايروس كورونا حتى لحظة كتابة هذه السطور والرقم بطبيعة الحال ليس نهائياً ولن يكون كذلك بالنظر لحالة الإكتظاظ والمخالطة الإجبارية بين الأسرى من جهة ومع السجانين الآتين من بيئة موبوئة بالفايروس من جهة أخرى.

إن المُتَتَبِع لمسار الإصابات بالفايروس داخل السجون يُدرك جيداً أن قفزاتها التصاعدية لم تأتِ لأسباب موضوعية بل إن العوامل الذاتية التي وفرتها مصلحة السجون عن قصد وتَعَمُد هي السبب الأساس.

وبما أننا حالياً لا نمتلك رفاه الوقت كي نتناول سياسات مصلحة السجون وجرائمها دعونا نتخيل شكل حياة ومعاناة أسير مصاب بفايروس كورونا في بيئة مُجافية لكل شروط الحياة ناهيك عن طُرق الإستشفاء.

*-فالسجون تعتبر أحد أكثر الأماكن إكتظاظاً على ظهر الكوكب إذ أن الحيز الذي يتوفر للأسير لا يتعدى في أحسن الأحوال المترين المُرَبعين يمارس فيهما حياته بكل تفصيلاتها نوماَ وصحواً ، تناول طعام ، قراءة وتريضاً وغيره متشاركاً مرافق الحياة بكل خصوصياتها مع غيره من الأسرى.

*-تعتبر تفصيلات الحالة المرضية للأسير سيان كانت طارئة كالاصابة بالأوبئة والأمراض السارية أو مزمنة أموراً سرية لا تطلع عليها إلا إدارة السجن التي تتلكأ في السماح للاسرى بالحصول على العلاج أو إجراء العمليات.

*-ووفقاً للمعلومات التي رشحت من داخل السجون فإن سُلطات الاحتلال إذا ما أُجبِرَت على إجراء فحوصات الإصابة بالفايروس للأسرى فإنها تتكتم على نتائجها ولا تُبلغها لأصحابها أو لعموم الأسرى إلا بعد أن تضمن أن المُصاب بالفايروس خالط أوسع شريحة ممُكنة من رفاق سجنه.

*-أقسام العزل التي يفتتحها الاحتلال داخل السجون التي غَزَتها الجائحة ليست إلا أقساماً عادية لم يُضَف لها أي مرفق أو يُجرى تغير على هندستها بما يسمح بِتَغَيُر الهواء أو وصول أشعة الشمس هي زنازين كالتي نُقل منها الأسرى المُصابون تماماً ولكن المُختلف أن كل قاطنيها مصابون بالفايروس ليس بينهم مُعافى واحد يمكنه مُساعدتهم أو القيام بإحتياجاتهم.

*-وفقاً لمتابعتنا فإن أجهزة التنفس الصناعي التي تعتبر إحدى اللوازم الإسعافية لمصابي فايروس كورونا لا توجد في أي من سجون الاحتلال باستثناء مشفى سجن الرملة الذي يحتاج الأسير المصاب بالفايروس ساعات زمنية وإجراءات بيروقراطية للوصول إليه إن ساءت حالته الصحية أو تَوقفت رئتاه عن أداء وظيفتها.

*- لا توجد داخل الأقسام أي من مُستحضرات النظافة او التعقيم ويمكن الحصول عليها مُقَننة جداً وعلى نفقة الأسرى من مقاصف السجون بعد إجراءات روتينية طويلة ، بمعنى أن الفايروس يقتحم الزنزانة ويغزو أجساد القابعين داخلها يضرب أطنابه في أجهزتهم التنفسية قبل أن تَصل لهم مواد التعقيم المكدسة في مقاصف السجون التي تفصلهم عنها على أبعد تقدير عشرون أو ثلاثون متراً.

إن ما ذُكِر غيض من فيض وقطرة في بحر العذاب الذي يسبح فيه أسرانا داخل معسكرات موت يُسميها الاحتلال سجوناً ، الأمر الذي يُحَتِم علينا جميعاً أن نُفَكِر خارج الصندوق ونجترح سُبل دعم أسرانا وإنتزاع حقهم في الرعاية الطبية كخطوة على طريق كسر قيودهم على أن نبتعد في تفكيرنا عن روتين العمل المؤسساتي والفصائلي وتسابقه نحو الحيز والضوء الإعلامي الذي يراه تتويجاً لأي تحرك يخوضه في قضايا الأسرى.