اللجنة الاعلامية للجبهة الشعبية في السجون تكتب بمناسبة ذكرى الحكيم

المفاصل الفكرية لمدرسة الحكيم الثورية "المفصل الأول"

f7043649-f987-41a3-a7b5-1936d1be7c1c


تميّز الحكيم بشخصية قوية ممتلئة فكريًا ولها جاذبية خاصة على المستويات الوطنية والقومية والأممية وانتزع احترامه من أصدقائه وخصومه على الدوام، فهو شخصية قوية ومبدأية، وفي نفس الوقت كان مستمعًا جيدًا لآراء الغير وديمقراطيًا منفتحًا وهذا ما ميّز تطوره في منحى متوازن، فدليله ومرشده هي المعطيات الواقعية وحركتها الدائمة وعليها يؤسس مواقفه الفكرية والسياسية وعليه فإن انتقاله من معسكر الفكر القومي البرجوازي الصغير إلى المعسكر الماركسي كان رصينًا وبعيدًا عن الارتجال وردّات الفعل وهذا يقودنا إلى إبراز عددًا من المفاصل الفكرية لمدرسته الثورية.

أولًا :- ثوروا فلن تخسروا سوى القيد والخيمة : 
قالها حكيم الثورة قبل أكثر من خمسة عقود عندما التقط الفلسطيني بندقية الثائر وقرّر أن يستردّ حقه في الوجود من خلال الثورة معلنًا للقاصي والداني أنه سيتمرد على حالة اللجوء، وأنه لن يبقى مقيدًا بمناورات الأنظمة العربية المتخاذلة، لذا جاءت عبارة الحكيم كتعبيرٍ عن تلك المرحلة العاصفة من عمر الثورة وأن الفلسطيني الذي تعرضت بلاده للاحتلال ونُفي وشُرّد في أبقاع العالم لن يخسر سوى انكساره وذله وسيغدو منتصبًا مرفوع الرأس بالبندقية التي حوّلت الشعب الفلسطيني من لاجئ إلى شعب مقاوم،وفي هذه العبارة الشهيرة لم يكن الحكيم مجرد مثقّف أو مفكّر سياسي وحسب، لقد كان قائدًا أمضى عمره يفكر في كيفية القضاء على الكيان الصهيوني ويخطّط لتفجير الثورة تلو الثورة حتى دحر الصهيونية وتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها.