خاص مركز حنظلة
على مدار السنوات الماضية تعرضت الحركة الأسيرة لأوسع حالة استهداف على يد إدارة سجون الاحتلال، هذه الحملة المتدرجة والمتصاعدة تتوسع بشكل دائم ويومي حيث بات عنوان الأسرى مجالًا للتحريض من الإعلام الصهيوني والسياسيين، ومادة انتخابية وعنوان أبرز لشخصيات تترجم بخطوات يومية ضد الأسرى وتشريعات مختلفة وسياسات تُقر دومًا، وهذا ما يجعل العام القادم أيضًا -كما تشير آلية كافة المؤشرات- عامًا صعبًا على الأسرى، حيث أن هجمة إدارة سجون الاحتلال تتصاعد وتتوسع وتطال كافة المجالات، وبهذا الإطار سنحدد المجالات بشكل عام التي سوف يتم توسيع النقاط التي يتم استهداف الأسرى من خلالها وسنقدمها على شكل ملفات.
الملف الأول/ الوضع الطبي والصحي: -
إن هذا العام "2019" كان عامًا صعبًا حيث اُستشهد أبو دياك والسايح ليكن عدد شهداء الحركة الأسيرة في عامٍ واحد هم خمسة نتاج سياسات الإهمال الطبي وهناك أربعون حالة طبية جدية يعانون من أمراض مزمنة وهذا ما يجعل التحديات على صعيد هذا الملف عديدة وهي:
أ- العمل على إطلاق سراح الأسرى المرضى وهو ما ترفضه حكومة الاحتلال نهائيًا وما يهدد حياة أسرى آخرين بالخطر.
ب- أوضاع ما تسمى "عيادة سجن الرملة" من ناحية شروط الحياة اليومية والتضييق على الأسرى المرضى وعزلهم عن متبقي الأسرى مما يؤثر سلبًا على أوضاعهم الصحية.
ج- مماطلة إدارة سجون الاحتلال بإجراء الفحص الدوري للأسرى ما فوق 40 عامًا ومن أمضى أكثر من 5 سنوات بالأسر.
د- تعذيب الأسرى المرضى أثناء إجراء الفحوصات الطبية من خلال نقلهم عبر البوسطة ووضعهم في غرف يطلق عليها المعبار المؤقت لحين إجراء الفحوصات وهي تفتقد الحد الأدنى لشروط الحياة وغير مهيأة لاستقبال أسرى مرضى يتلقون علاجهم.
ه- التغيير الدائم لأنواع الدواء المقدم للأسرى المرضى بإطار التجارب التي يتم إجراؤها حيث يتم استبدال الدواء بشكل دائم المقدم للأسرى.
و- استخدام المماطلة بالفحص والتحويل للمشافي للأسرى المرضى.
ز- تعقيد السماح بإدخال أطباء من خارج الجهاز الطبي التابع لإدارة السجون.
ح- رفض إجراء العديد من العمليات الجراحية بحجة أنها غير هامة أو تجميلية.
ط- إهمال طبي للأسرى الذين يعانون من أوضاع نفسية تحتاج إلى علاج وأحياناً كثيرة زجهم بالزنازين مما يهدد حياتهم بالخطر.
ق- محاولة حكومة الاحتلال تصدير قانون ينص على اقتطاع ثمن علاج الأسرى من أموال الضرائب المحولة إلى السلطة الفلسطينية أو بالحد الأدنى تحميل عائلة الأسير هذه التكاليف.
ك- رفض شمل الأسرى بخدمة الدواء المقدمة من وزارة صحة حكومة الاحتلال وبالأخص العلاج الوقائي.
ل- رفض توفير سيارة إسعاف للطوارئ بالأخص في السجون البعيدة عن التجمعات السكنية مثل سجني رامون والنقب.
إن هذا الملف يُعتبر الأكثر خطورة خلال العام القادم فإدارة سجون الاحتلال ستُعمّق من سياسة الإهمال طبي المتعمّد. هو ما سيهدد حياة مئات الأسرى للخطر.
الملف الثاني/ سياسة الاعتقال الإداري: -
إن تطبيق سياسة الاعتقال الإداري وازدياد عدد المعتقلين إداريًا قد ازداد عام 2019 وسيكون بتزايد عام 2020 وهذا ما سيجعل تحديات ومهام هذا الملف مختلفة أبرزها:
أ- قدرة الحركة الأسيرة على صياغة برنامج لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري برنامج وطني موحد.
ب- أوضاع العديد من المعتقلين إداريين الصحية، حيث أن هناك نسبة كبيرة منهم تعاني من أمراض مزمنة.
ج- التحديد للاعتقال الإداري كقاعدة حيث بات التحديد يستمر لعامين أو أكثر.
د- صُورية المحاكم العسكرية التي يُعرض أمامها المعتقل الإداري.
ه- خطورة ازدياد تحويل أسرى تم إصدار احكام بحقهم بعد انتهاء مدة محكوميتهم إلى للاعتقال الإداري.
و- عدم إعطاء المعتقلين الإداريين حقوقهم الحياتية اليومية.
ز- خطورة إمكانية إعادة طرح مشروع الإبعاد على بعض المعتقلين إداريًا.
إن ملف الاعتقال الإداري سيجد تفاعلًا عاليًا خلال عام 2020 وسيتمظهر ذلك بالإضرابات الطويلة عن الطعام وزيادة عدد المعتقلين وغيرها.
الملف الثالث/ الأسيرات: -
إن قضية الأسيرات تحمل خصوصية ولها حساسية خاصة لدى عموم الأسرى وراهنًا بدأ يُطرح موضوع شروط حياة الأسيرات ولا تجاوب مع المطالب المُقدمة والتي يمكن تلخيصها بالتالي:
أ- نقل الأسيرات من سجن الدامون إلى سجن آخر حيث أن القسم الذي تتواجد فيه الأسيرات سيء وبالأخص أن مواقع الاستحمام موجودة في ساحة السجن وليست داخل الغرف.
ب- نقل الأسيرات إلى المحاكم مباشرة دون المرور بالمعبار.
ج- تركيب الهاتف العمومي في قسم الأسيرات.
د- توفير العلاج الدائم.
ه- السماح بإدخال متطلبات ومستلزمات الأسيرة عن طريق الزيارة العائلية.
ز- عدم وضع الأسيرات ببداية اعتقالهن لفترة طويلة بمعبار سجن هشارون.
إن قضية الأسيرات ومطالبهن ستكون حاضرة بقوة على اجندة الحركة الأسيرة خلال العام القادم وستمثل عنصر مواجهة مع إدارة السجون التي ترفض التعاطي لمطالب الأسيرات.
الملف الرابع/ المداهمات والتفتيشات: -
إن المداهمات الليلية والتفتيشات وإعادة تفعيل وحدة المتسادا ضد الأسرى قد تصاعدت عام 2019 وتتزايد ومن المتوقع أن نهاية العام القادم وخلاله التالي:
أ- ازدياد حملات التفتيش والنقل الجماعي للأقسام.
ب- المداهمات الليلية لغرف الأسرى وبالأخص من قبل وحدة متسادا.
ج- توسيع سياسة التنقلات والعزل.
د- الاعتداءات شبه اليومية على الأسرى أثناء نقلهم إلى المحاكم بالأخص.
إن المداهمات وتوسيع دائرتها والتفتيشات اليومية ورفض الأسرى لوحدة المتسادا ستولّد احتكاكات يمكن أن تقود لمواجهة واجهة بين الأسرى وقوى القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال.
الملف الخامس/ الخطوات النضالية ومحاولة إحباطها: -
إن إحدى الأهداف التي وضعتها إدارة سجون الاحتلال تتمثل بإنهاء كل معارضة أو مواجهة لخطواتها وسياساتها بمعنى استهداف وعي وثقافة المقاومة لدى الأسرى وهذا من خلال:
أ- الحفاظ على حالة الانقسام داخل الحركة الأسيرة واستهداف كل محاولة لإنهاءها حيث تعتبر مقدمة لصياغة برنامج مشروع مواجهة والوحدة وبرنامج المواجهة تعتبر تحد أكبر للحركة الأسيرة.
ب- خلق مميزات لشروط الحياة اليومية التفصيلية بين سجن وآخر وقسم وآخر.
ج- استهداف برنامج الأسرى التوعوي بالأخص وهذا عير تضييق إدخال الكتب وملاحقة الأوراق والتنقلات الدائمة.
د- فرض عقوبات واسعة على كل تحرك نضالي ضد إجراءات إدارة السجون حتى وإن كانت بسيطة وقمع كل محاولة للاحتجاج.
إن هذا الملف يمثل تحديات الحركة الأسيرة خلال عام 2020
الملف السادس/ التحقيق والتعذيب المباشر: -
إن ما حدق خلال عام 2019 من تشريع تعذيب قي اقبية التحقيق وتهديد لحياة الأسرى بالخطر حالة مستمرة متصاعدة ومدعومة بحملة إعلامية من قبل وسائل إعلام العدو تحريضًا على الأسرى وهذا ما سيجعل حالة التوتر قائمة ودائمة في المعتقلات وما يُمثل تحديًا يجب مواجهته.
إن الملفات الستة التي ذكرت ستمثل عناوين لما يمكن أن يتعرض له الأسرى عام 2020 من هجمة ذكرنا بعض تفاصيلها وما المطالب التي يقدمها الأسرى وهذا ما ُيمكن أن يُنضج العامل الذاتي لخوض مواجهة وطنية شاملة داخل قلاع الأسر وهذا ما يتطلب وقفة داعمة جدية لمساندة الأسرى خلال العام القادم.
اللجنة الثقافية والاعلامية

