قررت الفصائل الفلسطينية وأهالي الأسرى في قطاع غزة مقاطعة الإفطار الجماعي الذي دعت إليه البعثة الدولية للصليب الأحمر؛ غدًا الاثنين، احتجاجًا على قرارها الأخير بتقليص زيارات ذوي أسرى الضفة وتقاعس أدائها وتراجع دورها تجاه قضية الأسرى وعائلاتهم.
وقال عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، عطية البسيوني، إن الصليب الأحمر دعا اليوم الأحد إلى اجتماع طارئ لمناقشة عدة قضايا تخص الأسرى، بما فيها الدعوة لتناول طعام الإفطار غدًا الاثنين.
وأضاف في حديث لـ "قدس برس"، أن قرار مقاطعة دعوة الصليب الأحمر للإفطار للتعبير عن رفض دور البعثة الدولية في عدة قضايا؛ أهمها تقليص زيارات أهالي الأسرى في الضفة الغربية وعدم زيادة زيارات أهالي الأسرى في غزة.
وأشار إلى أن دور الصليب الأحمر في الآونة الأخيرة بات أقرب إلى "البُهتان" اتجاه الانتهاكات والجرائم التي يُنفذها الاحتلال الإسرائيلي بشكل متصاعد بحث الأسرى وذويهم.
وأوضح انه تم إبلاغ منسق الفصائل الفلسطينية، خالد البطش، بهذا القرار، والذي بدوره أبلغ قادة الفصائل به كي يلتزموا بمقاطعة الإفطار، كما تم إبلاغ أهالي الأسرى والمؤسسات والشخصيات التي وجعت لها الدعوة للمقاطعة.
وكان الأسير المحرر والمختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، دعا كافة المدعوين، وبشكل خاص لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى وممثلي المؤسسات المختصة بالأسرى، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح بمقاطعة "الإفطار الجماعي" الذي تنظمه "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" في قطاع غزة.
وشدد فروانة على أن تلبية دعوة الصليب الأحمر والمشاركة في تناول وجبة الإفطار "أمر غير مقبول في ظل تقاعس الصليب الأحمر وتراجع دوره، وهو شكل من أشكال الرضى على مواقفه وكأن العلاقة معه طبيعية (...)".
وأكد في تصريح صحفي له أن مستوى العلاقة هذه الأيام مع الصليب الأحمر "لا تسمح بتلبية دعوته لتناول طعام الإفطار على مائدة واحدة بأي حال من الأحوال".
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت مؤخرًا عن تقليص زيارات أهالي الأسرى في الضفة الغربية في حين هناك عدم رضا من أهالي الأسرى لدور الصليب تجاه قضية أبنائهم.

