مؤتمر لدعم الأسرى في بروكسل يدعو لتدويل قضيتهم

المؤتمر
المصدر / فلسطين المحتلة_وكالات

شاركت بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بلجيكا ولوكسمبورغ في أعمال المؤتمر الثالث للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين الذي انعقد اليوم الاثنين في قاعة المركز الدولي للخدمات وسط العاصمة بروكسل.

وحضر فعاليات المؤتمر وفد رسمي يضم رئيس هيئة الأسرى والمحررين عيسى قراقع والنائب قيس عبد الكريم أبوليلى، ومحمود الزبن ممثل دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير وقدورة فارس رئيس نادي الأسير، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات وجمعيات حقوقية.

وحظي المؤتمر بحضور برلماني أوروبي واسع من أكثر من ثمانية عشرة دولة أوروبية.

وأكد المنسق العام للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين خالد حمد خلال المؤتمر، إصرار التحالف على مواصلة جهوده وعلاقاته لتدويل قضية الأسرى والدفاع عنهم وعن أهاليهم في كافة المحافل الأوروبية والدولية.

من جهته طالب عضو المجلس الوطني الفلسطيني نادر السقا منظمة التحرير والسلطة الوطنية والمنظمات والأحزاب الوطنية والإسلامية بتكثيف جهودها لتدويل قضية الأسرى حتى يتم إجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بالقوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والأسرى ووضع حد لانتهاكاتها.

وبعد مداخلة تعريفية بالمناضلة الأممية التقدمية فيليتسيا لانغر قدمها النائب الألماني فرانك هوت، قدمت لانغر الرئيسة الفخرية للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، كلمة شاملة تحدثت فيها مفصلا عن تجربتها ورحلتها الطويلة في الدفاع والترافع عن الأسرى الفلسطينيين.

كما تناولت المحامية لانغر المعاناة والمعاملة القاسية التي تُرتكب بحق الأسرى الفلسطينيين في تحد وخرق لكل القوانين والمعاهدات الدولية التي تُعنى بحق الإنسان والأسرى.

وطالبت بمزيد من الجهد والعمل لفضح سياسات الاحتلال بحق الأسرى، وتقديم مرتكبيها للمحاكم الدولية، وحثت الدول الأوروبية على وقف سياسة ازدواجيه المعايير التي تتبعها في التعامل مع (إسرائيل) فيما يخص التزام الأخيرة بالقرارات الدولية والقانون الدولي.

 

مواجهة تطرف الاحتلال

وفي كلمته دعا قراقع المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل وتوفير الحماية لآلاف الأسرى في ظل أخطار شديدة تحيط بهم بسبب تنامي الفاشية الاسرائيلية والتطرف وظواهر الانتقام تجاه الأسرى.

ثم قدمت أنيتا غروت النائبة في البرلمان الألماني عن حزب اليسار، مداخلة حول أهمية توسيع حملات المقاطعة الدولية والأوروبية لإسرائيل لإجبارها على الالتزام بالمواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق الأسرى ووقف سياسة الاعتقال الإداري التعسفي غير القانوني.

واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة مؤثرة من رئيس رابطة والأسرى المحررين، الأسير المحرر منير منصور الذي أمضى سنوات طويلة داخل في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقدم منصور شرحا مفصلا عن معاناة الأسرى الفلسطينيين من مناطق عام 48 وخاصة عميد الأسرى في سجون الاحتلال كريم يونس، منددا بسياسة التمييز العنصري اتجاه المواطنين الفلسطينيين وسياسة التضييق عليهم.

وتلا الجلسة الافتتاحية، أربعة جلسات تخصصية متتالية، وهي جلسة خاصة عن اعتقال البرلمانيين الفلسطينيين، وأخرى عن الاعتقال الاداري، وجلسة عن المقاطعة ووسائل الضغط على دولة الاحتلال، وجلسة ختامية حول برنامج العمل والتوصيات المقدمة.

تدويل قضية الأسرى

كما قدم النواب المشاركون في أعمال المؤتمر، مداخلات وكلمات هامة ركزت على السبل الناجعة لدعم الأسرى، وتدويل قضيتهم على أوسع نطاق أوروبي ودولي وسعيهم المتواصل لتبني قضية الأسرى في البرلمان الأوروبي وتشكيل حماية دولية لهم.

وتناوب على الحديث في الجلسة نواب من أكثر من ثمانية عشرة دولة أوروبية وأمريكية أبرزها (ألمانيا، بلجيكا، الدنمارك، قبرص، اليونان، رومانيا، بلغاريا، هنغاريا، سويسرا، فرنسا، بريطانيا، ايرلندا، النمسا، اسبانيا، اقليم الباسك، ايسلندا، كوبا).

وأختتم المؤتمر أعماله بجلسة ختامية، تحدث فيها المستشار في بعثة فلسطين في بروكسيل حسان البلعاوي عن ضرورة الانتقال الى مبادرات تخصصية في الدفاع عن قضية الاسرى في مجال الاعلام ومجال الثقافة.

كما تناولت الجلسة أبرز المقترحات والأفكار التي من شأنها رفع وتيرة التضامن مع الأسرى، وتساهم في تدويل قضيتهم والدفاع عن حقوقهم، حيث برزت العديد من التوصيات التي أقرها المشاركون.

ودعا هؤلاء إلى تشكيل لجنة العمل البرلماني من برلمانيين ونشطاء ومؤسسات ومنظمات حقوق إنسان لدعم وإسناد الأسرى وتدويل قضيتهم وتبني دعم حملة ترشيح النائب الأسير مروان البرغوثي لنيل جاهزة نوبل للسلام.

وأوصى المشاركون بإطلاق حملة واسعة باسم "حملة تبني أسير" لدعم صمود الأسرى وأهاليهم ماديا وطبيا وأية مجالات أخرى ضرورية، وتنظيم جلسات برلمانية مختصة في البرلمان الأوروبي والبرلمانات الأوروبية المحلية.

كما دعوا إلى تنظيم ورشات عمل خاصة بالمجال الإعلامي والثقافي وتراث الحركة الأسيرة، وعقد المؤتمر الرابع للتحالف في لاهاي في العاشر من ديسمبر من العام 2017 على شرف اليوم العالمي لحقوق الإنسان.