أكّد الطفل المفرج عنه من سجون الاحتلال علاء عاطف عواودة (16 عامًا) من بلدة ديرسامت جنوب غرب محافظة الخليل بالضفة الغربية أنّ معاناة الأطفال بالسجون لا توصف.
وكشف عن تعرّضه للضرب المبرّح أثناء اعتقاله قرب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، بذريعة العثور بحوزته على سكّين، لافتا إلى أنّ الجنود فور اعتقاله اعتدوا عليه بالضرب المبرح، قبل أن يجري نقله للتحقيق والاستجواب لدى محققين إسرائيليين في مستوطنة "كريات أربع" القريبة.
وأشار إلى أنّه تعرض للتهديد والضرب أثناء التحقيق من أجل انتزاع اعتراف منه بنيته تنفيذ عملية طعن في المكان، لكنّه نفى التّهمة وأكّد حضوره لأداء الصلاة في المسجد الإبراهيمي وزيارته، لكنّ ذلك لم يشفع له أمام المحاكم الإسرائيلية التي وجّهت له تهمة حيازة سكّين، وأصدرت بحقّه حكما بالسجن لثمانية أشهر.
وأوضح أنّه فور الانتهاء من التحقيق معه جرى نقله إلى سجن عوفر غرب رام الله، وجرى وضعه في الأقسام العادية، برفقة عدد من "الأشبال"-الأسرى الأطفال، لافتا إلى أنّهم لاقوا معاملة حسنة من جانب الأسرى، وعنيفة من جانب السّجانين الإسرائيليين.
ونقل العواودة رسالة الأسرى الأطفال في السّجون، بأنّهم "لا يريدون سوى الحرّية العاجلة، دون شرط أو قيد"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّهم يعانون ظروفا نفسية صعبة، وظروفا اعتقالية قاسية، ولا مبررات حقيقية أمام استمرار اعتقالهم.
ويعتقل الاحتلال في سجونه مئات الأطفال، ويمثلون أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، دون تمييز بينهم وبين الأسرى الآخرين في المعاملة.

