مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
تواجه عائلة عمارنة الفلسطينية معاناة متواصلة جراء اعتقال أربعة من أفرادها في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، بينهم ثلاثة صحفيين، في ظل ظروف اعتقالية وصحية صعبة، وغياب قسري حوّل حياة أفراد العائلة إلى انتظار مفتوح، وترك طفلة في الخامسة من عمرها محرومة من والديها معًا.
واعتقلت قوات الاحتلال الصحفية إسلام عبد المجيد عمارنة (31 عامًا) في 3 مايو/أيار 2026، وهي زوجة الأسير أسامة حسن حماد المعتقل منذ يوليو/تموز 2023، لتجد طفلتهما حور، البالغة من العمر خمس سنوات، نفسها محرومة من والديها في آن واحد، بانتظار جلسة محاكمة والدتها المقررة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وفي السياق ذاته، يواصل الاحتلال اعتقال الصحفي أسيد عمارنة (40 عامًا) إداريًا منذ أغسطس/آب 2025، بعد تجديد أمر اعتقاله ثلاث مرات، وسط تدهور ملحوظ في وضعه الصحي، إذ فقد نحو 30 كيلوغرامًا من وزنه، ويعاني من الإصابة بمرض الجرب، فيما ينتظر أطفاله الأربعة عودته بعد غياب طال أمده.
كما أعادت قوات الاحتلال اعتقال الصحفي معاذ عمارنة (39 عامًا) في سبتمبر/أيلول 2026، وأصدرت بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، رغم إصابته السابقة برصاصة أفقدته البصر في عينه اليسرى، الأمر الذي يثير مخاوف عائلته بشأن تعرضه للإهمال الطبي وعدم حصوله على الرعاية الصحية اللازمة داخل السجن.
وتكشف قضية عائلة عمارنة جانبًا من التداعيات الإنسانية للاعتقال، الذي لا يقتصر أثره على الأسرى داخل السجون، بل يمتد إلى عائلاتهم وأطفالهم، الذين يواجهون تبعات الغياب القسري والحرمان من الرعاية الأسرية والاستقرار النفسي، فضلًا عن القلق المستمر على مصير ذويهم وأوضاعهم الصحية.
ويؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن استمرار اعتقال أفراد عائلة عمارنة، وما يرافقه من تدهور في الأوضاع الصحية لبعضهم، يستدعي تحركًا حقوقيًا وإنسانيًا لمتابعة ملفاتهم، وضمان سلامتهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، كما يشدد المركز على ضرورة تسليط الضوء على معاناة أطفال الأسرى وعائلاتهم، والعمل من أجل الإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم خلف القضبان.

