مركز حنظلة_فلسطين المحتلة
اعتقلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" الأسير أسامة أمين ادعيس (36 عامًا)، من بلدة بني نعيم شرق الخليل، في 9 سبتمبر/أيلول 2024، عقب إطلاق النار عليه، ما أدى إلى بتر قدمه اليسرى من فوق الركبة، لتبدأ رحلة احتجاز تترافق مع إصابات جسدية ومعاناة صحية متواصلة.
ومكث ادعيس شهرين في مستشفى سوروكا، حيث كان مقيّدًا، قبل نقله إلى عيادة سجن الرملة، ومنها إلى سجن عوفر، حيث لا يزال محتجزًا. وعلى مدار فترة احتجازه، تأجلت محاكمته مرارًا لأكثر من عامين، فيما من المقرر عقد جلسته المقبلة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ويعاني الأسير آثار بتر قدمه اليسرى، إلى جانب إصابته بشظايا في قدمه الأخرى، فضلًا عن فقدانه جزءًا كبيرًا من وزنه، وسط صعوبة الحصول على معلومات واضحة ومحدّثة بشأن وضعه الصحي ومدى تلقيه الرعاية الطبية اللازمة.
وخلف ادعيس وراءه زوجته التي كانت حاملًا في شهرها السابع عند اعتقاله، وطفلين، قبل أن تُولد طفلته مياسين التي أمضت 20 يومًا في الحضانة. واليوم، يكبر أطفاله الثلاثة بعيدًا عن والدهم، محرومين من وجوده بينهم ومشاركته تفاصيل حياتهم، في ظل استمرار احتجازه وغياب التواصل معه.
وتثير الحالة الصحية للأسير ادعيس، في ظل إصاباته البالغة واستمرار احتجازه وتأجيل محاكمته، مخاوف حقوقية بشأن حقه في العلاج والرعاية الطبية وضمانات المحاكمة العادلة. ويقتضي ذلك توفير الرعاية الصحية والتأهيل اللازمين له، والكشف عن وضعه الصحي، وضمان حقه في محاكمة عادلة ضمن مدة معقولة.
من جهته، يؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين ضرورة تحمّل الجهات المعنية مسؤولياتها القانونية تجاه الأسير أسامة ادعيس، وضمان حصوله على العلاج المناسب، ووضع حدّ للتأجيل المتكرر لمحاكمته، بما يكفل احترام حقوقه وكرامته الإنسانية.
كما يشدد المركز على ضرورة متابعة أوضاع الأسرى المرضى والجرحى، ومساءلة الجهات المسؤولة عن أي انتهاكات تطالهم، وفقًا للقانون الدولي والقواعد ذات الصلة بحماية الأسرى والمحتجزين.

