مركز حنظلة_فلسطبين المحتلة
يدين مركز حنظلة للأسرى والمحررين بأشد العبارات ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجن "جانوت" من سوء معاملة وإهانات وممارسات مهينة أثناء نقلهم إلى زيارة المحامي أو التوجّه إلى العيادة الطبية، في انتهاكٍ صارخ لكرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية، ومحاولةٍ لفرض مزيد من الضغط النفسي والجسدي عليهم، حتى في اللحظات التي يُفترض أن تُصان فيها حقوقهم القانونية والطبية.
ويؤكد المركز أن استخدام إجراءات النقل إلى المحامين أو المرافق الطبية وسيلةً للإذلال والإهانة، إن ثبتت هذه الممارسات، يشكّل مساسًا خطيرًا بحقوق الأسرى، ويقوّض حقهم في التواصل مع محاميهم ومتابعة أوضاعهم الصحية والحصول على الرعاية الطبية اللازمة دون ترهيب أو مضايقة. كما أن حرمان الأسير من الوصول الآمن إلى محاميه أو عرقلته في تلقي العلاج والرعاية الطبية لا يمكن التعامل معه بوصفه إجراءً عاديًا، بل يستوجب المساءلة والتحقيق الجاد.
ويحذّر مركز حنظلة من خطورة استمرار هذه الممارسات وتداعياتها على الأوضاع النفسية والصحية للأسرى، ويحمّل إدارة سجن جانوت والجهات المسؤولة عن إدارة السجون المسؤولية عن ضمان سلامة الأسرى وصون كرامتهم، ووقف كل أشكال الإهانة وسوء المعاملة، وعدم استغلال احتياجاتهم القانونية والطبية لفرض العقوبات أو ممارسة الضغط عليهم.
ويطالب المركز الجهات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات المعنية بشؤون الأسرى بالتحرّك العاجل للتحقّق من هذه الانتهاكات، وتوثيق الشهادات والإفادات ذات الصلة، والضغط من أجل ضمان حق الأسرى في مقابلة محاميهم دون مضايقات، والوصول إلى العيادات وتلقي العلاج اللازم دون عوائق أو ممارسات مهينة، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبتها التحقيقات.
كما يدعو المركز إلى توفير آليات رقابة مستقلة وفعّالة على ظروف نقل الأسرى وإجراءات التعامل معهم، وضمان عدم تعرّضهم للانتقام أو التضييق بسبب تقديم الشكاوى أو الإبلاغ عن الانتهاكات، مؤكدًا أن الصمت عن هذه الممارسات من شأنه أن يفاقم معاناة الأسرى ويشجّع على استمرارها.
ويشدّد مركز حنظلة للأسرى والمحررين على أن كرامة الأسرى وحقوقهم القانونية والصحية ليست امتيازات تمنحها إدارات السجون أو تسحبها، بل حقوق أساسية يجب احترامها وصونها في جميع الظروف. ويحذّر من أن استمرار الإهانات وسوء المعاملة، أو تعطيل الوصول إلى المحامين والرعاية الطبية، يستوجب تحرّكًا حقوقيًا جادًا ومساءلةً واضحة للجهات المسؤولة، وفقًا للقانون والمعايير الدولية ذات الصلة.

