خاص_مركز حنظلة
في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي يصادف السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر، يوجّه مركز حنظلة للأسرى والمحررين تحية صمود للصحفيين الفلسطينيين الذين واصلوا أداء رسالتهم المهنية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم حملات الاعتقال والملاحقة والاستدعاء والتهديد، ومداهمة المنازل والمؤسسات الإعلامية ومصادرة المعدات، في محاولة واضحة لتقييد عملهم ومنعهم من نقل الحقيقة وتوثيق ما يجري على الأرض.
ويؤكد المركز أن اعتقال الصحفيين بسبب عملهم، وملاحقتهم ومداهمة منازلهم ومصادرة أدواتهم الصحفية، يمثل اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، ولا يمكن التعامل معه باعتباره إجراءً أمنيًا عاديًا. فالصحفي الذي يمارس عمله المهني يتمتع بالحماية التي يكفلها القانون الدولي، ولا يجوز استهدافه أو إخضاعه للاعتقال التعسفي لمجرد قيامه بالتغطية أو التوثيق.
ويحذر مركز حنظلة من استمرار استخدام الاعتقال والملاحقة كأدوات لإسكات الصحافة الفلسطينية، ومن تحويل العمل الصحفي إلى سبب للعقاب والضغط والترهيب، مطالبًا بوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها، وعدم السماح بتحويل الانتهاكات بحق الصحفيين إلى وقائع متكررة بلا مساءلة.
ويطالب المركز بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين، والكشف عن مصير الصحفيين الذين انقطعت أخبارهم أو لا تزال أماكن احتجازهم مجهولة، وتمكين المعتقلين من حقوقهم القانونية والإنسانية، وفي مقدمتها التواصل مع المحامين والعائلات والحصول على محاكمة عادلة.
كما يدعو مركز حنظلة المجتمع الدولي والمؤسسات الصحفية والحقوقية الدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الاعتقالات والملاحقات والانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، وضمان عدم الإفلات من العقاب، وتوفير حماية دولية فعلية للصحفيين الذين يؤدون عملهم في ظروف بالغة الخطورة.
ويؤكد المركز أن استهداف الصحفي لا يستهدف شخصًا واحدًا فحسب، بل يستهدف الحقيقة وحق العالم في معرفتها، وأن الاعتقال والمداهمة والملاحقة لن تنجح في إسكات الصحافة الفلسطينية أو طمس ما يجري على الأرض، داعيًا إلى حماية الصحفيين الفلسطينيين وضمان قدرتهم على أداء رسالتهم بحرية وأمان.

