بدايةً، اسمحي لي أن أُقبِّل يديكِ الشامخة كجبال بيت دجن، وأن تقبلي رسالتي هذه من قلب سجون الاحتلال الصهيوني، تعبيرًا منا لشخصك العظيم فأنتِ من زرع وعلَّم ونشر الوعي في فكر شهيدنا عاطف، وذلك من خلال إنحيازك ونصرتك لقضيتنا الإنسانية العادلة، أنت من فقد وفقدنا معها شهيدًا آخر ترجل عن صهوة حصانه، فباستشهاده قدَّم لنا درسًا تتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل،، ليتحول لحكاية ثأر، فبأسلوبه وقناعته وإيمان المبدع في مقارعة العدو، أصبح باستشهاده خالدًا فينا جميعًا، لأنه أدرك أن الخلود لا يكون إلّا بفناء الشهداء..
أمنّا.. هنيئاً لهم الخلود، فالطريقة التي غاب فيها تعني بقاءه للأبد وهنيئاً لك يا أمنّا جميعًا، فالجنة خير بقاء.
أمّا أنتم أهل شهيدنا لكم منا كل التعاطف والتعاضد ونسأل الله أن يلهمكم الصبر والسلوان، ونعاهدكم أن نبقى على ذات الدرب، درب الشهداء حتى إحقاق الحق وتحرير الأرض والإنسان من دنس الاحتلال.
وأخيرًا..
لأمنا نقول: كل عام وإنتي بالف خير، منكِ نستمدُّ زاد صمودنا وقوة إرادتنا وتمسكنا بأرضنا التي قضى من أجلها الشهداء..
المجد والخلود لشيخنا
وكل الشهداء..
وعظم الله أجركم..
الأسير: ثائر حنيني
سجن رامون الصحراوي

