تغول جيش الاحتلال وجهاز المخابرات الصهيوني في اعتقال النساء خلال العام الماضي 2015 حيث بلغ عدد الاعتقال في صفوف النساء 292 أسيرة بينهن أمهات مسنات وزوجات أسرى وفتيات صغار وجريحات ومنهن اعتقلن بسبب التحريض على موقع التواصل الاجتماعي " الفيسبوك" .
رئيس لجنة الأسرى في القدس أمجد أبو عصب أشار إلى أن الاعتقال الإداري توسع بحق النساء في القدس والداخل المحتل حيث تم اعتقال أربعة فتيات على هذا البند ، إضافة إلى اعتقال أربع قاصرات .
وأضاف أبو عصب في حديثه لإعلام الأسرى أنه قد تم فتح قسم جديد في سجن الدامون ليضم 18 أسيرة نتيجة ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات بشكل كبير.
فيما أوضح المحامي محمد الديب أن اعتقال النساء يأتي في سياق الحرب على الفلسطينيين بشتى الأنواع ، فالاعتقال الإداري لم يكن يستخدم يحق النساء المقدسيات والداخل واليوم تمت توسعته ليشمل كل امرأة تعتقد المؤسسة الأمنية إنها خطيرة على أمن دولة الاحتلال ، وهذا الهوس الأمني جعل المقدسيات في دائرة الاعتقال على خلفية الشبهة الأمنية ".
وزير الأسرى السابق المهندس وصفي قبها قال لإعلام الأسرى :" إن الاحتلال في العام الماضي استهدف العنصر النسائي بشكل كبير جداً ، بعد أن شعر بالتخبط تجاه تدهور الأوضاع الأمنية فمن بين المعتقلات إدارياً تهمتها التحريض على الفيسبوك وأصبحت كلمة سامحوني تحريضاً حسب معايير الاحتلال الجديدة كما حدث مع المعتقلة المقدسية تمارا صب لبن ".
وأضاف :" كما أن فتح أقسام جديدة لاستيعاب أسيرات جدد مؤشر خطير يدلل على أن الاحتلال يضع استراتيجية جديدة لاستهداف النساء الفلسطينيات بغض النظر عن أعمارهن فهنا في السجون فتيات بعمر 14 عاماً وأسيرات مسنات دخلن العقد السادس من العمر ".
خولة العيساوي " أم مدحت " والدة الأسيرة المحامية شيرين العيساوي تقول:" إن الأسيرات الفلسطينيات أصبحن في دائرة انتقام جهاز المخابرات ، فعلى سبيل المثال ابنتي الأسيرة المحامية شيرين تتعرض للاعتقال باستمرار والتهم دائماً جاهزة مساعدة الأسرى في عدة مجالات ، فالاحتلال يحظر عليها مساعدة الأسرى في أي شيء حتى لو كان بسيطاً ، ومع ذلك فهي لم تحبط من تكرار الاعتقال وهذه رسالة للمحتل أن الاعتقال حتى للنساء لن يثمر في نتائج تمنع الفلسطيني من تقديم المساعدة لأي أسير ".
وطالبت أم مدحت بتوفير حماية للنساء الفلسطينيات من إجراءات الاحتلال العقابية فأي أم أسير أو زوجة أسير معرضة للاعتقال أثناء الزيارة والتهمة تهريب شريحة هاتف خلوي ، وأصبحت الزيارة للأسيرة لدى الزوجة أو الأم مختلطة بشعور الاعتقال الانتقامي من قبل ضباط مصلحة السجون وهذا يظهر جلياً في عمليات التفتيش المذلة والمهينة ".

