الرفيق الأسير ثائر حنيني يكتب من قلب زنزانته في سجن رامون

قضيتنا الفلسطينية إلى أين، بقلم الأسير ثائر حنيني

04446060ec7fb0ed8dbfa8b125eb4747

قضيتنا الفلسطينية إلى أين، بقلم الأسير ثائر حنيني - خاص مركز حنظلة 

إن ما تتعرض له قضيتنا الفلسطينية في مرحلتها التاريخية الحالية وهو الانتقال بها إلى مرحلة التصفية الحقيقية وذلك من خلال ما قدمه الاستعماري الصهيوني "ترامب" في خطته المسماة صفقة القرن، الموقف الذي تتخذه الإدارة الأمريكية الحالية لا يختلف من حيث الجوهر عن مواقف الإدارات الأمريكية المتعاطية فلم تكن يومًا داعمًا للملف والحق الفلسطيني كما ظن البعض بل بقيت دومًا إلى جانب حليفتها وشريكة تجربتها في التطهير العرقي والاستهداف ومحو الهوية، فالنموذج الأمريكي قدوة النموذج الصهيوني التي يسعى من أجل ممارستها فما قام به من أجل جرائم اتجاه السكان الأصليين في أمريكا يُمارس على مدى أكثر من 70 عامًا ضد شعبنا الفلسطيني فالنخب السياسية والاقتصادية الأمريكية تمثل طبيعة الانحطاط في العالم من استهدافها لحربة الشعوب وعملية النهب المتواصلة للخيرات وممارسة سياسة القرصنة وحصار الدول الممانعة لسياستها والقتل والحروب والتدمير وأداتها في المنطقة العربية دولة الكيان الصهيوني التي تطبع معها أنظمة الارتهان العربية وتتوجها على رأس تحالفها للخروج عن الإدارة والسياسة الأمريكية الصهيونية من قبل دول أو كيانات سياسية عربية وفي المنطقة بشكل عام.

إن ما يطلق عليه صفقة القرن والتي ترى بالأوطان عقارات تُباع وتُشترى وتُحدد أثمانها كم تم في ورشة المطبعين العرب في البحرين، يوجب علينا أن نعي وندرك تمامًا أن ما قُدّم يفرض علينا مجموعة من الاستحقاقات وعلى كل المستويات الأولى العربية وكما أسلفنا لا نعوّل عليها كثيرًا في المواجهة بحكم طبيعة هذه الأنظمة والمقصود هنا الشعوب العربية الداعمة والمساندة لقضيتنا الوطنية، والثاني وطنيًا وأقلها إنهاء الانقسام وعدم بلوغه لمرحلة الانفصال ووقف التنسيق الأمني بشكل حقيقي وليس إعلامي، وثالثها وأهمها على صعيد الأحزاب والتنظيمات وذلك لخلق قناعة حقيقية للمواجهة وعلى كل السبل والوسائل مهما بلغ حجم التضحيات ودفع الأثمان لأن تلك الصفقة لم تُبقي لنا شيء سوى مواجهتها بكافة أشكال النضال، وأخيرًا نؤكد أن معارضة هذه الصفقة ومواجهة هذا المشروع لا تتم لفظًا لا أن نرفض ونصمت، أن نرفض ونُبقي أغلال اتفاق أوسلو تُقيد أيدينا، نرفض ولا نشتبك، أن نرفض يعني أن نُناهض على الأرض فعليًا ومن روافع المشروع الوطني وحدته على أرضية البرنامج التحرري المستند إلى المقاومة الشاملة لا على الاستنزاف.