الرفيق الأسير محمد أبو رمضان يكتب من قلب زنزانته في سجن رامون

حالة المشهد الإسرائيلي، بقلم الأسير محمد أبو رمضان

2125116491

حالة المشهد الإسرائيلي، بقلم الأسير محمد أبو رمضان - مركز حنظلة 

أكتب وما زلت على قناعة تامة بأن حتمية الإنتصار والتحرير قريبة، يحاول بنيامين نتنياهو في الآونة الأخيرة ممارسة كافة أشكال الضغط السياسي والاقتصادي على جزءٍ كبير من القادة الأفارقة للتدخل لتطبيع علاقاته مع السودان والتي نجح فيها إلى حدٍ كبير وتحديداً بعد لقاءه مع الحاكم العسكري عبد الفتاح برهان، فالسودان من المفروض أن تكون مُلتزمة بمبادرة السلام العربية الهادفة لحل القضية الفلسطينية، حاول نتنياهو خلال هذه الزيارة التي حصلت على أرض أوغندا إقناع الجمهور الإسرائيلي بأنه الوحيد القادر على تطبيع العلاقات مع الدول الأفريقية والمحيط العربي، اقتربت ساعة الصفر للإنتخابات المزمع عقدها في الأول من آذار القادم والكل يحاول الكشف عن أوراق قوته الداخلية والخارجية رغم تشابه الدعاية الإنتخابية لكافة الأحزاب الصهيونية والتي من المتوقع أن تفرز حكومة وحدة إسرائيلية تشمل الكل الإسرائيلي تحت حجج حساسية الخارطة السياسية في العالم والمنطقة والمحيط العربي وهي مرحلة مصيرية وبحاجة إلى توافق عام إسرائيلي لتطبيق صيغة صفقة القرن الذى خُطت بأيدي إسرائيلية وأُعلنت بصوت أمريكي، فحالة الانقسام التي يعيشها المجتمع الصهيوني ما بين معارض لنتنياهو وداعم له ما زال متمسك بانتخابات تدفع على حساب رأيه فرئيس وزراء دولة الإحتلال "الملك بنيامين نتنياهو" المتبنى لأفكار جابوتنسكي يرفض وقف عمله والاستقالة من منصبه رغم تقديم العديد من لوائح الإتهام ضده والتي شكلت بطبيعة الحال إدانة له ولكنه متشبث ومتمسك بحلم الخالد بإقامة الدولة اليهودية الخالصة ويُوجه أصابع اتهامه إلى خصومه من الأحزاب الأخرى وتحديداً ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا المنادي بالقومية المتطرفة وكراهية العرب بالإضافة إلى أحزاب ما يُسمى باليسار فرغم الفساد المُتشظي والانقسامات الحزبية داخل حزبه الليكود إلا أنه يرفض حتى التنازل بابن حزبه جدعون ساعر واستطلاعات الرأي تبين أن الجمهور الإسرائيلي الساذج ما زال متمسك به فالترياق الذي أعطاه نتنياهو لمدة ثلاثة عشر عاماً هل كفيل بالقضاء على كافة المشاكل الإقتصادية والسياسية والإجتماعية ووعوده المتكررة بالقضاء على أحزاب اليسار؟ عن أي يسار يتحدثون فجميعهم يمثلوا نظاماً سياسياً واحداً بدءً باليمين السياسي واليمين الصهيوني والديني مروراً وصولاً إلى محطة الكنيست فجميعهم يتبنون فكراً فاشياً لايؤمن حتى بنفسه، يعتقد نتنياهو من خلال تحريضه الدائم على أحزاب اليسار بأنه هو الأكثر انتماءً ودفاعاً عن دولته ولا سيما بأن أولمرت وحكومته قد دمروا لبنان على أهله في حرب عام 2006 وحرب غزة التي أستخدم فيها الفسفور الأبيض  عام 2008 فالكل أوجه لعملة واحدة هي الإحتلال وهؤلاء هم أعداءه، إن المغامرات الصبيانية التي تقوم بها "إسرائيل" والتي آخرها أول أمس حيث استهدفت مناطق قرب مطار دمشق الدولي بالإضافة إلى تدخله الدائم في أحداث المنطقة لهو دليل وكفيل على اقتراب زوال هذا الكيان والذي صدق في وصفه سماحة السيد حسن نصر الله "أوهن من بيت العنكبوت".


بقلم الأسير: محمد أبو رمضان