الصراع داخل جدران الأسر، بقلم الأسير ثائر حنيني - مركز حنظلة
إن المعتقلات اُعتبرت على مدار سنوات الصراع مع العدو الصهيوني مواقع اشتباك وإعداد دائم وبقيت في استراتيجية العدو مواقع استهداف وملاحقة في كافة المراحل حيث التناقض ما بين مشروع التحرير الذي يمثله الأسرى والمشروع الصهيوني الاستعماري ما بين المناضلين من أجل الحربة وما بين قوات الاحتلال ما بين الوعي الثوري المقاوم والسعي لإعادة صياغة هذا الوعي وقولبته وتشكيله عبر الكي، ومشروع الاستهداف لم يتوقف يومًا حيث أن المعتقلات في نظر العدو تمثل:
- موقع انتقام من المناضلات والمناضلين ومحاولة ردع وصياغة وعيهم.
- موقع محدد يمكن السيطرة عليه.
- موقع تفريغ المناضلات والمناضلين من محتواهم الوطني.
- موقع لكسر المناضل والسعي لخلق وعي متأقلم.
أما المعتقلات الصهيونية ببرنامج ورؤية قوى الثورة والمقاومة يعني:
- موقع وساحة مواجهة واشتباك يومي لا تقل بحد ذاتها عن ساحة المواجهة خارجًا.
- ساحة إعداد للمناضل وتطوير إمكانيات وقدرات وخبرات وكفاءات وتصليب.
- ساحة لنشر الوعي الثوري.
- موقع مراجعة وقراءة ونقد للعمل والسياسات وتقديم الرؤى والمقترحات وإنتاجها.
- حلقة صمود ودعم للوحدة الوطنية.
إن المعتقل بمشروعين وأهدافها متناقضة وكلا المشروعين يجعلنا نخطو خطوة أخرى باتجاه تعميق نجاح وفشل كل مشروع بناءً على تحديد مكانة الاعتقال والمعتقل في كل مشروع.
بقلم الأسير ثائر حنيني

