الأمين العام أحمد سعدات ومنظمة فرع السجون يهنئون الأسير خالد الحلبي بمناسبة زفافه

عميد الأسرى المسيحيين يتزوّج مِن خلف القُضبان

المصدر / ​خاص مركز حنظلة للأسرى والمحررين

بمشاعر ممزوجة بالفرحة والأمل بالإفراج عن الأسير خالد حلبي يتقدّم فرع السجون في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعلى رأسه الأمين العام أحمد سعدات والقيادة والأعضاء الكوادر للرفيق خالد الحلبي وعائلته وزوجته كلير حزبون بمناسبة عقد قرانهما بعد طول انتظار.

في أجواء مَليئة بالفرحة والدُموع كللّ المُطران عطاالله حنا الأسير خالد الحلبي رغم وجوده في السجن منذ ستة عشر عاماً.

حيثُ عُقد إكليل خالد على زوجته كلير في أحد كنائس قرية عابود في رام الله وذلك بحضور عدد من أقربائه وأحبائه.

وقد ألقى المطران حنا كلمة مؤثرة بعد مراسم الإكليل عبّر فيها عن ألم الجميع باستمرار اعتقال الأسير خالد وأمله بأن يعود ابن الطائفة وابن القدس وابن الوطن إلى عائلته سالماً بعد طول غياب.

كما أشار حنا  إلى ألم عقد قرانه وهو غائب في غياهب السجن، وقد أقيم قُدّاس الكنائس في ظل فرحة تملأ الجميع ممزوجة بالدموع لغيابه عن هذا الحدث التاريخي في حياته.

وقد أعربت والدة الأسير الحلبي بأنّ عقد قران ابنها يأتي تتويجاً لقصة حُب طويلة عمرها قرابة ثمانية عشر عاماً، كما أنّه تعبير على استمرارية الأمل بقُرب الإفراج وتحدياً لقهر السجن والسجان، مؤكدةً على حقه في الزواج من حبيبته كلير والتي تنتظره منذ أكثر من عقد ونصف، فلا جدران الأسر ولا البعد القسري يمنعان من تحقيق حلمهما بالزواج.

يُذكر أنّ الأسير خالد حلبي هو عميد الأسرى المسيحيين، واعتُقل عام 2002 حيث أمضى أكثر من ستة عشر عاماً في السجون بعد أن حُكم في المحكمة العسكرية للاحتلال لمدة ثماني وعشرين عاماً.

وهذا اعتقاله الثالث حيثُ اعتُقل للمرة الأولى عام 1994 حين كان قاصراً وحكم عليه الاحتلال 32 شهراً، واعتُقل مرة ثانية حين كان مطلوباً لدى جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية لمدة خمسة شهور، ويُعاد اعتقاله من قِبل قوات الاحتلال للمرة الثالثة، ليكون مجموع سنواته في السجون أكثر من 18 عاماً.

ويُعتبر الأسير الحلبي من أبرز كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالسجون ويقضي الآن ما تبقّى من حكمه في سجن "رامون" الصحراوي في ذات الغرفة مع الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

والجدير ذكره بأن الحلبي من سكان مدينة القدس المحتلة فيما زوجته كلير من سكان مدينة بيت لحم. وفي لقاء أجرته اللجنة الإعلامية لمنظمة فرع السجون التابعة للجبهة الشعبية مع الرفيق خالد الحلبي قال "إنّ إصرارنا على الزواج نابع من ضرورة عاطفية وأيضاً سياسية، حيث لا يجب أن نخضع لإملاءات وشروط الاحتلال الذي يدفع لتنغيص حياتنا وحرماننا من أبسط حقوقنا الإنسانية."

وتابع "فالواجب الوطني والإنساني يفرض علينا كسر القيود بكل الطرق الممكنة، وهذا الزواج له انتصار مادي ومعنوي على السجان وتأكيد أنّ الحب الصادق هو أقوى من ترسانة الاحتلال وهمجيّته."