يصنعون الحلوى من اللاشيء ويعايدون بعضهم بأمل لا ينقطع وعزيمة لا تلين

(تقرير خاص) سجن ريمون، أول أيام العيد ما بين الاحتفال ما استطاع الأسرى سبيلا، والترقُب لصفقة تبادل جديدة وحريّة منشودة

المصدر / ​خاص مركز حنظلة للأسرى والمحررين

يحيي الأسرى في سجن ريمون عيد الأضحى كما كل عيد من كل عام ،كلها أحداث استثنائية تسيطر عليها رتابة الحياة وطقوسها الاحتفالية، مثل هكذا مناسبات سيخرج الأسرى صباحاً من غرفهم يأدون صلاة العيد و يصافحون بعضهم البعض مع تمنيات الفرج والحرية في العيد القادم، وسيتناولون الحلوى والقهوة، واذا سمحت إدارة السجون بالزيارات بين الأقسام سيخرج القليل منهم لتهنئة أقاربهم وأصدقائهم بالأقسام الأخرى.

في ريمون كما في باقي السجون يترقب الأسرى أي خبر عن الصفقة المترقبة بين المقاومة ودولة الكيان، وهو انتظار طال لسنوات ثلاث، ولم يكن أمامهم سوى مزيد من الانتظار لأنه  لا خيار أمامهم سوى الانتظار، أو سيتأمل الجميع أن يحالفه الحظ في مثل هذه الصفقة إن عُقدت وكأن الأمل مفقوداً أن تجري الصفقة قبل العيد، ولكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن.

في ريمون حيث تنقسم الأقسام "7" إلى أقسام خاصة، لفتح ، وأخرى خاصة لحماس، ويعيش الأسرى من باقيّة الفصائل الاخرى الجبهة الشعبية والديمقراطية، والجهاد الاسلامي ضد الطرفين الذين يرفضان منذ عام 2007 إعادة اختلاط الأقسام وإنهاء حالة الفصل وهو انعكاس للحالة المأساوية من الصراع الفتحاوي الحمساوي على السلطة، وهو ما يُكلّف الأسرى أثماناً باهظة جراء هذا الانقسام وأدى إلى إضعاف الجميع أمام تعمد مصلحة السجون الصهيونية والتي تجرأت حتى في منع التواصل في العيد والتهنئة والمعايدة بين الأقسام الموّزعة على الفصائل أما الفصائل الأخرى التي ليست طرفاً في هذا الفصل فإنه لن يكون بوسعها أن تتزاور وأن يتعايد أعضاءها في هذه الأقسام المفصولة عن بعضها، لن يكون الكاسب من هذه الحالة سوى إدارة مصلحة السجون التي سعت إلى تكريس هذه الحالة وتعزيزها، لأن من شأن ذلك أن يلقي في ظلاله التأكيد على الأسرى وعلاقتهم الوطنية والانسانية ويضرب في الصميم ثقافتهم وتراثهم وقيمهم، ومن هنا من سجن ريمون رُغم حالة الألم التي نعيشها نُطل على أبناء شعبنا لنقول لهم باسم الجميع كل عام وأنتم بخير إلى أمهات وزوجات وذوي الأسرى والشهداء والمناضلين.

كل عام وأنتم بخير وكلنا أمل أن تأتي الأعياد القادمة وتكون شمس الحرية قد أشرقت على شعبنا وكافة الشعوب المعمورة.