أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، اليوم الاثنين، أن "الاحتلال الإسرائيلي يواصل عمليات التنكيل والقمع للأسرى الفلسطينيين واقتحام السجون والأقسام بشكل ممنهج، بل وأصبحت الاقتحامات تقليداً ثابتاً وجزءاً من ثقافة وسلوك المؤسسة الأمنية ممثلة بإدارة السجون ووحداتها الخاصة، حيث رصد المركز أكثر من 100 عملية اقتحام منذ بداية العام الجاري".
وكشف المركز، في تقرير، أن "العام الحالي شهد تصعيدا في عمليات القمع واقتحام السجون، والاعتداء على الأسرى، والتنكيل بهم، وخاصة في سجن نفحة الذي شهد هجمة شرسة طاولت كافة أقسامه، الأمر الذي أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز، ونقل العشرات من الأسرى إلى زنازين العزل الانفرادي لفترات محددة. وقد رافق معظم عمليات الاقتحام عقوبات فرضت على الأسرى، من سحب الأجهزة الكهربائية أو إغلاق الأقسام وتحويلها إلى عزل، وفرض غرامات مالية على الأسرى".
وأفاد المركز بأن "عمليات التنكيل بالأسرى والاعتداء عليهم دفعت بعض الأسرى للدفاع عن أنفسهم بكل الوسائل المتاحة، حيث شهد العام الحالي عمليتي طعن نفذها أسيران خلال 24 ساعة في سجنين مختلفين وهما النقب ونفحة، وذلك رداً على استفزازات الاحتلال للأسرى والإجراءات القمعية بحقهم، حيث أقدم الأسير خالد السيلاوي من قطاع غزة على طعن سجان بأداة حادة وأصابه بجروح، في سجن نفحة، وبعد أقل من 24 ساعة أقدم الأسير أحمد عامر نصار (23 عاما) من نابلس على ضرب ضابط في سجن النقب بشفرة في وجهه بسجن النقب تضامنا مع الأسرى في سجن نفحة. وتم عزل الأسيرين وشكلت لهما محكمة داخلية".
وبين أن عددا كبيرا من عمليات الاقتحام التي نفذت خلال العام الجاري استهدفت سجن نفحة بشكل خاص، والذي أصيب فيه ما يزيد عن 20 أسيراً نتيجة اعتداء الوحدات الخاصة عليهم، إضافة إلى العقوبات الأخرى، كالعزل والغرامات المالية، والنقل، حيث قام الاحتلال بنقل أقسام كاملة من السجن وتوزيعهم على سجون مختلفة بذريعة البحث عن أجهزة اتصال أو إصلاحات تجريها الإدارة للأقسام .
وأضاف: "الأمر الذي دفع الأسرى في إحدى المرات إلى إشعال النار في إحدى غرف قسم 2 احتجاجا على اقتحام الوحدات الخاصة لقسم 1 والاعتداء على الأسرى، وتخريب أغراضهم الشخصية، كذلك إقدام أحد الأسرى على طعن سجان بآلة حادة".

