الاسير ابراهيم بيادسة

الاسير ابراهيم بيادسة

ولد إبراهيم بيادسي يوم 7/3/1960م في مدينة باقة الغربية, بين سبعة أشقاء, وقد أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارسها, ولما لم يحالفه الحظ في إكمال دراسته الجامعية, فقد انتقل إلى العمل في أحد المصانع, في محاولة لجمع المال والعودة إلى مقاعد الدراسة , وخلال هذه الفترة وبالتحديد يوم 24/3/1986م اعتقلته السلطات الإسرائيلية, وبعد التحقيق معه وجهت له النيابة العسكرية  تهمة الانتماء إلى منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, وحيازة أسلحة ومتفجرات, والقيام بأعمال فدائية داخل إسرائيل, وقد حكمت عليه المحكمة العسكرية في مدينة اللد بالسجن المؤبد, وحتى كتابة هذه السطور تنقل إبراهيم في كل من سجن الجلمة, الرملة, بئر السبع, عسقلان, الرملة, واليوم لا يزال إبراهيم أعزبا ويقبع في سجن الجلبوع, وخلال وجوده في السجن, وبمبادرة شخصية  قام بتدريس بعض الأسرى اللغتين العربية والعبرية, كما أنه التحق بالجامعة المفتوحة قسم الحقوق, هذا ويتمتع إبراهيم بشخصية قوية ومعنويات عالية, كما أنه يشارك زملائه الأسرى في معظم الفعاليات والاحتجاجات التي تصب في صالح الأسرى السياسيين.

 

الجدير بالذكر أن والدة إبراهيم بيادسة على درجة من الثقافة والوعي, وتشارك في معظم الفعاليات التي تصب في صالح الأسرى السياسيين, وفي المهرجان الذي أقامته لجنة أنصار السجين "الرابطة" بالاشتراك مع التجمع الوطني, برزت أم ماهر عندما شكرت المبادرين لهذا الاجتماع, وطالبت المزيد من الفعاليات التي ترفع من معنويات الأسرى وتطالب بحقوقهم, هذا وكان أبو الوليد بيادسة شقيق الأسير إبراهيم قد انضم إلى المجموعة التي تعمل على رعاية الأسرى وذويهم, وهو عضو فاعل يشاركهم جميع النشاطات والفعاليات التي تطالب بحقوق الأسرى وذويهم.

 

 

في ذكرى يوم الأسير سنة 2011 ومرور 25 عاما على اعتقال إبراهيم بيادسة ورفاقه

الحاجة عائشة بيادسة والدة الأسير السياسي إبراهيم  بيادسة ،,وقد بلغت تسعة عقود أمضت منها 25 عاما في انتظار ابنها الغائب دون يأس أو ملل.تقول:

" لا يمكنني وصف شعوري في هذا اليوم الذي تقر عيناي فيه بعد ما رأيت كل هذه الجموع التي ما زالت تحمل هم الأسرى في الداخل الفلسطيني على كاهلها وتجعل منه قضية عالمية تتذكرها وتتناقلها الأجيال ولا مكان للحزن والأسى في داخلي الآن ، لاني اعرف أن إبراهيم ليس وحيدا في زنزانته ، ولاني أعي جيدا انه طاف العالم أجمع بقضيته وقضية إخوانه العادلة". 

وحول زيارته تقول الحاجة عائشة:" قمت بزيارته يوم الخميس الماضي ، وكان كما عهدته بصحة جيدة ومعنويات عالية جدا ، لا ترى على وجهه ملامح الاستكانة او الانكسار ، إنما كان مرفوع القامة عاليَ الجبين لأنه صاحب حق و قضية وطنية يعتز بها الجميع"

 "وما صَعُبَ علي هو عدم ملامستي لابني الغالي، حيث أنه لا يمكنني مصافحته أو تقبيله أبدا، فسلطات السجون أحكمت الخناق عليهم أكثر فمنعتهم من لقاء ذويهم إلا من خلف شباك زجاجي عازل والحديث معهم إلا عبر سماعة خارجية توضع بين طرفي الزجاج".

وتحلم الحاجة ام إبراهيم كل صباح بملاقاة ابنها ، كما أن الأمل يحدوها في لقاء ابنها الغائب قريبا دون أن تحول بينهما سماعة الهاتف او النافذة الزجاجية.

وتعتبر والدة الأسير إبراهيم بيادسة المعتقل حاليا في سجن شطة شمالي فلسطين 48، اُما لجميع الأسرى، حيث أصبحت معروفة لديهم ، كما أنهم يرقبون زيارتها الأسبوعية.

وتقول الحاجة عائشة إن ابنها الأسير يتوق إلى نكهة طعامها ، حيث ما زال يطلب منها في كل زيارة له أن تحضر معها مجموعة من المأكولات التي يشتهر بها الشعب الفلسطيني ، مثل "الخبيزة، السبانخ " ومأكولات اخرى كان عهدها إبراهيم من يد امه لتذكره بطعم الحرية ، لكن سرعان ما قتل السجان الإسرائيلي فرحة إبراهيم يوم أن منع إدخال أي نوع من هذه المأكولات البيتية.

وتناشد والدة الأسير المؤبد فصائل المقاومة عدم نسيان ابنها من صفقات تبادل الأسرى مع إسرائيل ، كما تناشدهم بمواصلة الضغط على المؤسسة الإسرائيلية من اجل الإفراج عن ابنها ومن معه.

ووجهت الحاجة عائشة نداءها إلى الجمعيات الحقوقية والمؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى لتكثيف جهودهم وفعالياتهم في فلسطين والعالم لحشد اكبر عدد ممكن من الداعمين لقضية الأسر