ادخل كلمات البحث ...

مثال: الاسير المحرر ...

في ذكري استشهاد البطلين حنيني وعوّاد.. منظمة الجبهة الشعبية بالسجون: نُعاهد شعبنا بالمُضيّ على درب الشهداء

11:08 - 18 ديسمبر 2018

تُصادف اليومَ الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد القائدين في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى : فادي حنيني وجبريل عواد، اللذيْن استشهدا في البلدة القديمة بمدينة نابلس عام 2003 في معركة بطولية خاضاها ضد قوات الاحتلال، أدّت إلى مقتل وإصابة العديد من الضباط والجنود الصهاينة.

ولم تمضِ أيامٌ معدودة على تهديد كتائب الشهيد أبو علي مصطفى بأنها "ستزلزل الكيان الصهيوني رداً على جريمة اغتيال القائدين حنيني وعوّاد، حتى هزّ انفجارٌ مدينة (بيتاح تكفا) أدّت إلى مقتل أربعة من جنود الاحتلال في عملية بطولية نفذها الاستشهادي في الكتائب ثائر حنني من تخطيط وتجهيز القائدين الشهيدين في الكتائب: يامن فرج وأمجد مليطات.

ولهذه المناسبة، أصدرت منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال بيانًا عاهدت الشهيدين بالحفاظ على نهج المقاومة وأن تبقى شعلتها مُتّقدة دومًا، ومن تجربتهما النضالية استلهام المزيد من الإصرار على استكمال مسيرة العودة والتحرير.

واستعرضت منظمة الشعبية في بيانها أبرز المحطات النضالية في حياة الشهيديْن ومشاهدَ من بُطولاتهما وصمودهما وشجاعتهما في ميدان المعركة ضد قوات العدو الصهيوني.

وفيما يلي بيان منظمة الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال كما ورد:

بيان صادر عن منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال

في الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد القائدين جبريل عواد وفادي حنيني

العهد والوفاء على الاستمرار بنهج المقاومة

جماهير شعبنا،،،

تُصادف اليومَ الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد القائدين في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى: فادي حنيني وجبريل عواد، اللذيْن استشهدا في البلدة القديمة بمدينة نابلس عام 2003 في معركة بطولية خاضاها ضد قوات الاحتلال، أدّت إلى مقتل وإصابة العديد من الضباط والجنود الصهاينة.

ولم تمضِ أيامٌ معدودة على تهديد كتائب الشهيد أبو علي مصطفى بأنها "ستزلزل الكيان الصهيوني رداً على جريمة اغتيال القائدين حنيني وعوّاد، حتى هزّ انفجارٌ مدينة (بيتاح تكفا) أدّت إلى مقتل أربعة من جنود الاحتلال في عملية بطولية نفذها الاستشهادي في الكتائب ثائر حنني من تخطيط وتجهيز القائدين الشهيدين في الكتائب: يامن فرج وأمجد مليطات.

المُقاوِم العنيد الشهيد فادي حنيني

وُلد الرفيق فادي توفيق حنيني بتاريخ 27 نوفمبر 1976 في قرية بيت دجن شرقي مدينة نابلس لأسرة مناضلة وثورية ملتزمة.

انضمّ منذ نعومة أظفاره إلى لجان المقاومة الشعبية، الذراع الكفاحي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. عُرِف رفيقنا بانضباطه والتزامه داخل الحزب، وشارك بفاعلية في انتفاضة عام 1987 وكان من أوائل الرفاق الذين لبّوا نِداء الحزب للتحزيب الشعبي، إذ كانت المستوطنات المحيطة بالقرية شاهدة على فعله وفعل رفاقه وفي حياته الدراسية كان عضواً ناشطاً في لجان الطلبة الثانويين في مدرسة بيت دجن، وبعد انتقاله إلى مدرسة الصناعة الثانوية في نابلس كان من أبرز قادة اللجان.

عمِل رفيقُنا أثناء دراسته الجامعية بجامعة النجاح الوطنية في جبهة العمل الطلابية، وأكمل دراسته الجامعية وتوجه للحياة العملية. جاءت انتفاضة الأقصى، وكان حنيني من أوائل العاملين مع الرفيق المؤسس كميل أبو حنيش ومنذر حج محمد رفاقِ دربه في تأسيس كتائب الشهيد أبو علي مصطفى مع رفاق كثيرين كان لهم أثر بارز في الكتائب.

كان رفيقنا مبدعاً في هندسة العبوّات الناسفة ودقّتها في الإصابة وتعرض رفيقنا لعدة حوادث من قبل قوات الاحتلال، وكان قبل استشهاده المطلوب الأوّل، وتعرّض لعدّة محاولات اغتيال فشلت بسبب يقظة رفيقنا ومَن حوله.

خاض معاركَ عديدة كانت آخرها في تاريخ 18 ديسمبر 2003، وكان فيها استشهاده، وشهد لشراسة هذه المعركة العدو قبل الصديق. كان يومُ استشهاده حافلاً بالأمطار، لتمتزج دموع السماء بدموع أمّه وأحبّائه ورفاقه.. فعشتَ رفيقنا نداً ودمت نسراً شامخاً.

مُهندس الكتائب جبريل عوّاد

أمّا الشهيد مهندس الكتائب جبريل عواد، وُلد في القلعة الحمراء (قرية عورتا) بتاريخ 27 يوليو 1980م ، وترعرع وسط قريته التي شهدت له بالتضحية والإيثار وحب المساعدة، في جوٍّ عائلي مشحون بالنضال، إذ استشهد خاله بينما كان صغيراً واستشهد زوج أخته كذلك، ليتحمّل  عبء المسؤولية مبكرًا، إذ أشرف على تربية أولاد أخته والعناية بها، في الوقت ذاته كان يدرس الثانوية العامة، يُضاف إلى هذا كلّه عبء انتمائه الثوري بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وانتمائه لكتائبها كتائب لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية كتائب الشهيد أبو علي مصطفى.

محطة جديدة فارقة مرّ بها الرفيق عوّاد، حينما استشهد أبناء عمه الثلاثة، ممّا زاده من إصراره على مواصلة العنفوان الثوري، وبأرقى أشكاله. كان الرفيق الشهيد عضوًا فعالًا في صفوف جبهة العمل التطوعي في قرية عورتا كإطار جماهيري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ثم التحق بجبهة العمل الطلابي التقدمية بجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس (جبل النار).

تبين بعد استشهاده، أنّه كان عضواً فعالاً ومهندساً في صنع العبوات والقنابل في صفوف الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان الرفيق عوّاد يعمل بسرية تامة، ويعي معنى الأمن الثوري، ولم يشعر أحدٌ- حتى المقربين له- بطبيعة عمله، في إشارة لإدراكه وإيمانه بالعمل السري الثوري.

أصبح الرفيق عوّاد من أبرز المطاردين والمطلوبين لقوات الإرهاب الصهيوني، فقام الاحتلال بملاحقته بصورة مستمرة ومداهمة بيته واعتقال إخوته ومراقبة بيته ومحاصرة البلدة لمدة استمرت حوالي 3 سنوات.

عجز الاحتلال عن صيد النسر الشجاع جبريل عوّاد، الذي كانت طلقاته في كل اشتباكٍ تصطاد وتوقع الخسائر في صفوف العدو الصهيوني ويفرّ بعدها كالنسر.

كان الرفيق عوّاد رافضاً لكل أشكال ومعاني الاحتلال وظلمه وإرهابه، وقالها بفوّهة بندقيته "نعم للمقاومة، لا وألف لا للمساومة"، وكان يعمل مع قادة الكتائب بالصفوف المتقدمة، مع القادة الشهداء: يامن فرج وفادي حنيني وأمجد امليطات.

كان منتمياً لوطنه ولشعبه وكان يعكس الصورة الحقيقية للرفيق الجيفاري، وصورة الجبهة الشعبية بأصالتها وعنفوانها الثوري ووحدتها الوطنية التي تصبو إليها، فقد كان الشهيد وحدوياً مدافعاً عن البندقية الفلسطينية ومقاومي المحتلين في كافة الأجنحة العسكرية.

ابتعد الرفيق الشهيد عن دراسته الجامعية كاحتياطٍ أمنيّ، رغم شغفه الدؤوب بالدراسة. وكان دائمَ القول "سأعود لأكمل دراستي الجامعية، فلم يبقَ لي سوى سنتيْن وأحصل على الشهادة الجامعية". لكن تبيّن أنّ الشهادة التي كان يصبو إليها بينه وبين نفسه الصعود للقمة كالنّسور في سماء الوطن.

ليلة الاستشهاد

في قصة استشهاد الرفيق عوّاد، نرى الصورة التي رسمها هو ورفيق دربه القائد الشهيد فادي حنيني بدمائهم وعنفوانهم. في ليلةٍ كانت كاحلة الظلام، كان البطلان تأخّرا في بساتين البلد القديمة، حيث عززت قوات الاحتلال من حصارها لمدينة نابلسو باتت كل الأماكن مكشوفة. كانت تلك الليلة شديدة البرودة، وبفعل الحصار الصهيوني للبلدة، كانت أمعاؤهم خاوية، بخلاف إرادتهم التي كانت كالفولاذ، فقد كانوا مؤمنيْن بعدالة قضيتنا وأهدافها.

اجتاحت المدرّعات والدبابات والطائرات المنطقة التي كانا محاصران فيها، وحاصرتها من كلّ الاتجاهات، مستغلةً أسطح المنازل، ليبدأ اشتباك عنيف، عكَسَ عظمة وعنفوان نسور الجبهة، ويشهد لهذا أهالي جبل النار، فالردّ على جند العدو كان حامي الوطيس زرع الرعب في صفوفهم. وهذا الاشتباك كان عنوانًا لحماية البندقية الثورية وحامليها الثوار. وكان الرفيقان جبريل وفادي يدافعان عن مجموعة كبيرة من أبناء الكتائب، ومع إبقاء البندقية مشرعة في وجه العدو، تمكّن عدد كبير من المطاردين من الانسحاب من المكان.

شارك في المعركة الشهيد نايف أبو شرخ قائد كتائب شهداء الأقصى في هذه المعركة، وأصيب خلالها، وقام الرفيق جبريل بإخراجه من الميدان قبل العودة إليه. في هذه اللحظات استكمل الرفيق فادي مقاومته حتى استُشهد، فاستبسل الرفيق جبريل دفاعًا عن رفيق دربه فادي ليستشهد هو الآخر.

في هذه المعركة البطولية. اعترف العدو بأنه واجه مقاومة شديدة وقتل قائدين من الجبهة الشعبي "أرعباه لسنوات طويلة".

جماهير شعبنا...

نعاهد الشهيدين القائدين بأن نبقى محافظين على نهج المقاومة وأن تبقى متقدة دومًا، وأن نستلهم من تجربتهما النضالية المزيد من الإصرار على استكمال مسيرة العودة والتحرير.

منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال

18/12/2018