الأخبار » اخبار الأسرى

كميل أبو حنيش: "إسرائيل" تقرع طبول الحرب على الجبهة الشمالية وهي أمام خيارين خاسرين

07 شباط / فبراير 2018

Whatsapp

خاص مركز حنظلة للأسرى والمحررين

أشار مسئول فرع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال كميل أبو حنيش أن الحرب القادمة التي ينهمك الإعلام الصهيوني على قرع طبولها منذ أيام متركزة على الجبهة الشمالية، نظراً للتطورات التي أفرزتها الحرب السورية وتنامي قوة حزب الله وحصوله على أسلحة متطورة.

وأضاف أبو حنيش في مقالة له بعنوان " الحرب القادمة" أن الكيان الصهيوني عبّر منذ سنوات عن قلقه من تراكم القدرات الصاروخية لحزب الله، إلا أن ما أثار قلقه في الأسابيع الماضية هو المعامل الإيرانية في لبنان والذي يدّعي أنها تعمل على تطوير صواريخ أكثر دقة لصالح حزب الله، وهو ما يجعل من منشآتها الحيوية في الشمال عرضة لخطر حقيقي، وهذا سبب كافي من ناحية الاحتلال لتوجيه ضربة استباقية لهذا العمل حتى وإن أدى إلى نشوب حرب.

وأوضح أبو حنيش أن العامل الثاني الذي يثير قلقاً متنامياً في دولة الكيان يتمثل بتعزيز التواجد العسكري الإيراني على الأراضي السورية، والذي قد يكون سبباً كافياً للخروج إلى الحرب.

وأكد أبو حنيش أن الأسباب الحقيقية لهذه الحرب التي يمكن أن تندلع على جبهة الشمال كامنة بنتائج الحرب السورية الدائرة منذ سبع سنوات، علاوة على أسباب أخرى تتعلق بالتطورات التي تعصف بالمنطقة عموماً، بالإضافة إلى حسابات سياسية داخلية في الكيان تشكّل عوامل ثانوية في قرار دخول الحرب.

وأضاف أبو حنيش أنه في ظل ما آلت إليه نتائج الحرب السورية، والتطورات الأخيرة في المنطقة في أعقاب دحر " داعش" في العراق وسوريا واستعادة النظام السوري لقوته، وتنامي الحضور الروسي في المنطقة عبر البوابة السورية، وتسارع التغلغل الإيراني في المنطقة، والتقارب التركي الإيراني الروسي، والاستعصاء في عملية التسوية، كلها عوامل ستقود إلى نتائج وتداعيات استراتيجية ليست في صالح الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي والقوى المتحالفة معهما.

وبخصوص الجبهة الجنوبية أي الحرب على قطاع غزة، استبعد أبو حنيش هذا الخيار في المدى المنظور مشيراً أن الاحتلال ليس معنياً بها، بل على العكس أبدى قلقه من تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع، والتخوف من أن ذلك سيدفع تجاه حرب جديدة على غزة.

واستطرد أبو حنيش مؤكداً أنه رغم ذلك فإن قرار الحرب لن يكون سهلاً من ناحية " إسرائيل" فهي الآن في معضلة كبيرة وستكون خاسرة في الحالتين إن هي قررت الخروج إلى حرب قد تكون عواقبها وخيمة عليها، وإن هي سلمت بالمتغيرات التي لا تجري في صالحها ستكون خاسرة أيضاً، لذلك فإن مسألة الحرب ستكون احتمالاً وارداً ومرجحاً في ظل انحسار الدور الذي باتت تلعبه الولايات المتحدة في المنطقة وفي العالم، وتقدم القوى العالمية الأخرى كروسيا والصين، وتنامي قوى إقليمية أخرى في المنطقة كإيران وتركيا.

وأشار أبو حنيش إلى أنه قد يكون الملف النووي الإيراني هو العنوان للحرب المقبلة في ظل تلويح إدارة " ترامب" لتنصلها من الاتفاق النووي مع إيران، لافتاً أنه قد يكون العنوان انفجار احدى الأزمات في المنطقة أو افتعال لأمة في احدى الساحات العربية القريبة ومن المرجح أن تكون دولة خليجية توفر الذريعة لشن مثل هذه الحرب، التي من الممكن أن تأخذ المنطقة إلى مجاهيل الحروب الأهلية والويلات والمآسي، والتي لن تكون فيها " إسرائيل" هذه المرة بعيدة عن تداعياتها ومتفرجة، وإنما ستكون أول المتضررين منها مهما كانت نتائجها.

 

  • للإطلاع على المقالة كاملة، يؤمل الضغط على الرابط التالي:
    •