الأخبار » حكاية أسير

#فرسان_الإضراب: سامر أبو عيشة "أبو سمرة"، عاند الموت منذ الولادة منتزعاً الحياة وعاند الإحتلال رافضاً الابعاد قائلاً (#مش_طالع)

08 أيار / مايو 2017

فرسان الاضرب - سامر ابو عيشة
فرسان الاضرب - سامر ابو عيشة
Whatsapp

​خاص مركز حنظلة للأسرى والمحررين

الطفل الذي جاء إلى القدس المحتلة في الثاني والعشرين من نيسان عام 1987، كان يُعاني من نقص في النمو، إذ وُلِد بعمر نحو ستة أشهر ونصف، عاند احتمال الموت منذ يومه الأول على هذه الأرض، وعاش في حارة السعديّة، أكمل تعليمه الجامعي في جامعة "6 أكتوبر" بجمهوريّة مصر العربيّة، تخصّص إذاعة وتلفزيون، سلّط الضوء من خلال عمله ونشاطه الإعلامي على انتهاكات الاحتلال في القدس المحتلّة.

كفلسطيني مقدسي يتعرّض وجوده في القدس المحتلة لانتهاكات الاحتلال بشكلٍ يوميّ وفي كافة تفاصيل حياته، كان حاضراً وفاعلاً في مواجهة محاولات الاحتلال الضغط على الفلسطينيين بالمدينة المحتلة، فأوقفه الاحتلال عدّة مرات وحكم عليه بالحبس المنزلي أكثر من مرّة، وقضى في زنازين الاحتلال (44) يوماً، بعد اعتقاله بتاريخ 17/8/2015 إثر مشاركته في "المخيّم 25 للشباب العربي" في لبنان، ثم أفرج عنه بشرط الحبس المنزلي المفتوح، موجّهاً له تهمة "السفر إلى دولة العدو".

أمضى سامر في الحبس المنزلي ما يُقارب (81) يوماً، تسلّم بعدها مباشرة قراراً تعسفيّاً بإبعاده عن القدس المحتلة لمدة خمسة أشهر، ردّدها سامر في وجه قائد المنطقة عندما سلّمه قرار الإبعاد "مش طالع"، وأعلنها حملة أكّد فيها رفضه الكُلّي للقرار، واعتصم في مقر الصليب الأحمر في المدينة المحتلة، موجّهاً رسالة واضحة ضد قرار الإبعاد الذي انتهجه الاحتلال بحق المقدسيين.

تحوّلت خيمة الاعتصام في ذلك الوقت إلى تبنّي جماعي لمواجهة الاحتلال برفض قرارات إبعاد المقدسيين، ونشر وعي الـ "لا" ردّاً على إجراءات الاحتلال وقمعه، فأقيمت الندوات والنقاشات السياسية والقانونية وما يتعلّق بقرارات الإبعاد، وسانده المقدسيّون في خيمته بشكلٍ يومي.

اختطفت قوات الاحتلال سامر من خيمة الاعتصام بعد (13) يوماً من مكوثه في الصليب الأحمر من داخل الخيمة بعد منتصف الليل بتاريخ 6/1/2016، وجّه له الاحتلال خمسة تُهم، أولها قضية الإبعاد عن القدس المحتلة إذ اعتبره الاحتلال مُخلّاً بتنفيذ قرار إداري بالإبعاد، وقضية التحريض عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وقضية الاعتداء على مستوطن منذ عام 2012، وملف التحريض في مسيرة منذ عام 2014، وعرقلة عمل شرطة الاحتلال، والسفر إلى لبنان إذ يعتبرها الاحتلال "دولة عدو".

حكم عليه الاحتلال بالسجن لمدّة عشرين شهراً، ويقبع حالياً في سجن "جلبوع" المُقام على أراضي غور بيسان المحتلة، وخاض خلال فترة حكمه إضراباً عن الطعام استمر (22) يوماً مع رفاقه في السجن لدعم إضراب الأسير المحرر بلال كايد، واليوم يخوض الإضراب الثاني مع الأسرى في سجون الاحتلال للضغط على الاحتلال من أجل تحقيق مطالبهم، ومن أجل كرامة الشعب الفلسطيني.