الأسرى الفلسطينيون ... حقائق وأرقام

الأسرى الفلسطينيون ... حقائق وأرقام
الأسرى الفلسطينيون ... حقائق وأرقام

700 ألف ذاقوا مرارة الأسر:
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال ما يقرب (700 ألف مواطن) فلسطيني منذ النكسة الفلسطينية والعربية عام 1967م وحتى مطلع العام الجاري 2008م وهذا العدد يشمل الرجال والنساء والأطفال والشيوخ من الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948م وموزعين حسب الفترة الزمنية كالآتي:

• ( 1967-1987  بلغت ما يقارب من 420 ألف حالة).
• الانتفاضة الأولى: ( ديسمبر 1987م – منتصف 1994 م بلغت ما يقارب من 210 ألف  حالة ). 
• (خلال الفترة الممتدة ما بين قيام السلطة الوطنية الفلسطينية منتصف عام 1994م، وما بين انتفاضة الأقصى 28 سبتمبر 2000، لم تتجاوز عشرة آلاف حالة ).
• انتفاضة الأقصى: (28 سبتمبر 2000 – وحتى مطلع العام الجاري 2008م  بلغت ما يقارب 62 ألف حالة اعتقال).
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن (11000) أسير مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال موزعين بين السجون ومراكز التوقيف والتحقيق والعزل الانفرادي والمستشفيات بينهم أكثر من (1000) أسير إداري بلا محاكمة، و(48) نائباً برلمانياً، و(3) وزراء سابقين، و(400) طفل لم يتجاوز الثامنة عشرة وأكثر من (110) أسيرات.

شهداء وأرقام:
أما شهداء الحركة الأسيرة الخالدة فقد بلغ (194) شهيداً قضوا نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال والتعذيب والإهمال الطبي، أسباب عنصرية نازية تكشف عن الوجه البشع للاحتلال وسطروا من دمائهم خارطة الوطن وجزءاً هاماً من تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

وقضى (70) أسيراً منهم نتيجة التعذيب و(77) أسيراً نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال و(47) أسيراً نتيجة الإهمال الطبي الممارس بحق الأسرى.

ولابد من الإشارة إلى أن هناك العشرات وربما المئات ممن أقدم الاحتلال على إعدامهم بعد القبض عليهم ولكن لم يكن هناك توثيق لعددهم لأن الاحتلال لا يعترف بذلك، وإنما يدعي أن الشهداء قضوا أثناء الاشتباكات، أو أنهم حاولوا الفرار.
وهذا العدد من الشهداء لا يشمل شهداء الأسرى المحررين الذين هم بالآلاف، حيث أن معظم شهداء فلسطين عبر تاريخ الثورة الطويل كانوا ممن ذاق مرارة الأسر والحرمان من الحرية قبل استشهادهم، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على أن السجون تنتج ثواراً وليس عاهات كما أراد وخطط المحتل الغاصب.

الأسيرات:
إن المرأة الفلسطينية لم تتردد في الإنخراط في العمل الوطني الفلسطيني، من أجل الخلاص من الاحتلال وتحرير فلسطين ومقدساتها، واندفعت إلى ساحة النضال بشكليه السلمي والمسلح منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، بل ومنذ الإنتداب البريطاني لفلسطين، ولقد شُكل أول اتحاد نسائي فلسطيني عام 1921 بهدف مناهضة الإنتداب البريطاني والوقوف في وجه الاستيطان الصهيوني، وفي العام 1948 شُكلت فرقة باسم "زهرة الأقحوان"، من قبل عدد من النسوة في يافا وهي فرقة نسائية سرية للتحريض وتزويد الثوار بالأسلحة والتموين.

وتفيد كافة المعطيات والإحصائيات أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ العام 1967 ولغاية الآن اعتقلت أكثر من (10000) عشرة آلاف مواطنة فلسطينية، من بينهن قرابة (700) مواطنة اختطفتهن خلال انتفاضة الأقصى، وبقي منهن لغاية الآن في السجون الإسرائيلية (110) أسيرات وأن الغالبية العظمى منهن متواجدات في سجن تلموند، ومنهن (5) أسيرات قاصرات لم يتجاوز عمر الواحدة 18 عاماً، كما أن بينهن أرامل والعديد من الأمهات اللواتي تركن أطفالهن دون رعاية.

وهناك ثلاث أسيرات وضعن مواليدهن داخل الأسر، خلال انتفاضة الأقصى، وهن: ميرفت طه من القدس ووضعت مولودها " وائل " بتاريخ  8 فبراير 2003، ولقد أطلق سراحها مع مولودها  في فبراير 2005 بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة قرابة ثلاث سنوات، والأسيرة منال غانم من طولكرم، ووضعت مولودها "نور" بتاريخ 10/10/2003، وقد أطلق سراحها في نيسان الماضي بعد قضاء فترة محكوميتها، وسمر ابراهيم صبيح من مخيم جباليا بقطاع غزة والتي وضعت مولودها البكر "براء" في الثلاثين من نيسان من العام الماضي، بعملية قيصرية في مستشفى مئير في كفار سابا وقد خرجت من السجن قبل أسابيع قليلة بعد أن أمضت (28) داخل السجون.

سجون الاحتلال:
عندما نتكلم عن السجون، فنحن نعني بها السجون المركزية والمعتقلات ومراكز التوقيف والتحقيق والسجون السرية.
وكانت سجون الاحتلال وطيلة السنوات الماضية منذ عام 1967م مقسمة إلى سجون مركزية تخضع لشرطة إدارة مصلحة السجون، وهي عبارة عن مباني إسمنتية ومعتقلات تخضع لإدارة الجيش العسكري مباشرة، وينتشر بداخلها الجنود المدججين بالأسلحة.

ولكن مؤخراً ومنذ مطلع العام 2008م نستطيع القول أن كافة السجون والمعتقلات تدار من قبل شرطة مصلحة السجون والبالغ عددها (22) سجناً، وهي: شطة، وجلبوع، ومجدو، والدامون، وعتليت، وهداريم، وهشارون، وتلموند، والرملة، وايلون، ونفيه، تريتسا، ونيتسان، ومستشفى الرملة، وعوفر، واوهلي كيدار، وايشل، وبئر السبع، ونفحة، ورمون، والنقب، وعسقلان، وبنيامين.
أما مراكز التحقيق والتوقيف فهي عديدة ويوجد فيها المئات من المعتقلين، وهي تابعة لأجهزة الأمن الداخلي(الشاباك) ويقوم الجيش على حراسة المراكز المتواجدة في مناطق الضفة الغربية وأما المراكز التي تقع داخل الأراضي المحتلة عام 1948م فيقوم على حراستها شرطة مصلحة السجون.

 ويبلغ عددها مراكز التحقيق والتوقيف (10)، وهي: الجلمة، وبتاح تكفا، والمسكوبية، وعسقلان، وبيت ايل، وعتصيون، وحوارة، وسالم، وقدوميم، وايرز.

الأسرى القدامى:
هؤلاء الأسرى أفنوا زهرات شبابهم خلف القضبان، فمنهم من أمضى من عمره في السجن أكثر مما أمضى خارجه ولا يزال، ومنهم من ترك أبنائه أطفالاً، ليلتقي بهم ويعانقهم للمرة الأولى بدون قضبان وهم أسرى مثله خلف القضبان، ومنهم من فقد والديه وللأبد دون أن يقبلهم قبلة الوداع الأخير، والكثير منهم لم  يرَ أحبة وأصدقاء له منذ لحظة اعتقاله، بل ونسى صورهم وصور وملامح جيرانه وحتى أقربائه ومنهم ومنهم... لكن جميعهم يحيون على الأمل رغم الألم، وواثقون من يوم سيأتي حتماً ليروا فيه الحرية ووجوه أحبتهم بلا قضبان وقيود وبعيداً عن السجان.
وهناك حوالي (660) أسير محكوم مدى الحياة داخل سجون الاحتلال سواء أكان لمرة واحدة، أو لمرات عديدة كما هو الحال مع الأسير عبد الله غالب البرغوثي (36) عام من رام الله والمحكوم مدى الحياة (67) مرة وهو الحكم الأعلى في تاريخ الحركة الأسيرة.

(366) أسيراً هو العدد الإجمالي لمن هم معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو من العام 1994، وهؤلاء يطلق عليهم "الأسرى القدامى" باعتبارهم أقدم الأسرى، فأقل واحد منهم مضى على اعتقاله ثلاثة عشر عاماً، وأقدمهم مضى على اعتقاله ثلاثون عاماً، وهؤلاء "الأسرى القدامى" هم من مناطق جغرافية مختلفة، بل ومنهم من بلدان عربية شقيقة.

أما الأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من (20) عام، فعددهم (73) أسيراً وأقدم هؤلاء الأسرى من الضفة الغربية هم سعيد وجيه سعيد العتبة (56 عاماً) من نابلس، وهو أعزب ومعتقل منذ 29/7/1977، ونائل صالح عبدالله البرغوثى (50 عاماً) من رام الله، وهو أعزب ومعتقل منذ 4/4/1978، وفخري عصفور عبد الله البرغوثى (53 عاماً) من رام الله، متزوج ومعتقل منذ 23/6/1978، وأكرم عبد العزيز سعيد منصور (45 عاماً) من قلقيلية، أعزب ومعتقل منذ 2/8/1979، ومحمد إبراهيم محمود أبو علي    (51 عاماً) من يطا في الخيل، متزوج ومعتقل منذ 21/8/1980، ابراهيم فضل ناجى جابر (53 عاماً) من الخليل ومعتقل منذ 8/1/1982.

الأسـرى القدامى من قطـاع غـزة:
(140) أسيراً من قطاع غزة أقدمهم الأسير سليم علي ابراهيم الكيال (55 عاماً) من مدينة غزة، متزوج ومعتقل منذ 30/5/1983، ونافذ أحمد طالب حرز (54 عاماً) ومعتقل منذ 25/11/1985، فايز مطاوع حماد الخور (46 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 29/11/1985، غازي جمعة محمد النمس( 49 عاماً ) أعزب 30/11/1985، وأحمد عبد الرحمن حسين أبو حصيرة (55 عاماً) متزوج ومعتقل منذ 18/2/1986، محمد عبد الهادي محمد الحسنى (47 عاماً) متزوج ومعتقل منذ 4/3/1986، ابراهيم مصطفى أحمد بارود (45 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 9/4/1986، عبد الرحمن فضل عبد الرحمن القيق (44 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 18/12/1986، خالد مطاوع مسلم الجعيدي (42 عاماً) ومعتقل منذ 24/12/1986.

الأسـرى القدامى من القدس:
(51) أسيراً من القدس وأقدمهم الأسير فؤاد قاسم عرفات الرازم (49 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 30/1/1980، والأسير هاني بدوى محمد سعيد جابر (41 عاماً) متزوج ومعتقل منذ 3/9/1985، وعلي بدر راغب مسلماني (50 عاماً) متزوج ومعتقل منذ 27/4/1986، وفواز كاظم رشدي بختان (46 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 29/4/1986، وخالد أحمد داوود محيسن (42 عاماً) متزوج ومعتقل منذ 30/4/1986، وعصام صالح على جندل (45 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 30/4/1986، وعلاء الدين أحمد رضا البازيان (49 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 20/6/1986، عبد الناصر داوود مصطفى الحليس        (48 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 16/10/1986، طارق داوود مصطفى الحليسى (41 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 16/10/1986، وابراهيم حسين علي عليان (42 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 19/10/1986، وسمير ابراهيم محمود أبو نعمة (47 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 20/10/1986، وحازم محمد صبري عسيلة     (45 عاماً) أعزب ومعتقل منذ 21/10/1986.

الأسرى القدامى من المناطق التي احتلت عام 1948:
(22) أسيراً من المناطق الفلسطينية التي احتلت عام 1948 وأقدمهم وأكبرهم سناً هو الأسير سامي خالد يونس، وهو متزوج ومعتقل منذ 5/1/1983 وقد تجاوز السبعون عاماً من عمره.

الأسـرى القدامى العـرب:
(9) أسرى عرب وأقدمهم وعميدهم هو الأسير/ سمير سامي القنطار (45 عاماً) من قرية عبية في الجنوب اللبناني ومن مواليد عام 1962، كما ويعتبر أشهرهم وهو معتقل منذ 22 نيسان 1979، أي منذ 28 عاماً، ورفضت الحكومة الإسرائيلية الإفراج عنه ضمن صفقة التبادل عام 1985 مع الجبهة الشعبية القيادة العامة، كما رفضت الإفراج عنه في يناير 2004 ضمن عملية التبادل التي جرت مع حزب الله، بالرغم أنها أفرجت عن 24 معتقلاً لبنانياً كانوا معتقلين لديها، وبالمناسبة يعتبر يوم اعتقاله 22 نيسان هو يوم الأسير العربي.

 بالإضافة إلى (4 أسرى) سوريين من هضبة الجولان المحتلة وهم بشير سليمان المقت (42 عاماً)، وصدقي سليمان المقت (40 عاماً)، وعاصم محمود والي (40 عاماً)، وستيان نمر والي (41 عاماً)، وجميعهم معتقلون منذ أغسطس1985.
وأما الأسرى الأردنيين الأربعة الذين يعتبروا من الأسرى القدامى فقد خرجوا من سجون الاحتلال ضمن اتفاقية تقضي بأن ينتقلوا للسجون الأردنية ليمضوا بقية أحكامهم، وهم: سلطان طه العجلوني (33 عاماً)، وأمين عبد الكريم الصانع (41 عاماً)، وخالد عبد الرازق أبو غليون (39 عاماً)، وسالم يوسف أبو غليون (38 عاماً)، وجميعهم معتقلون منذ نوفمبر 1990.

الأسرى المرضى:
وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة بأنه يوجد الآن أكثر من (1500 أسير) في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون أمراضاً مختلفة ويحتاجون لرعاية صحية مكثفة، ومنهم قرابة (200 أسيراً) يعانون من أمراضاً مزمنة وخطيرة ويحتاجون لعمليات جراحية عاجلة، كأمراض السرطان والقلب والأمراض النفسية، ومنهم من يعاني الشلل النصفي وأمراض العظام والعمود الفقري، ومنهم فاقدي البصر وبعض الأطراف ومنهم من اعتقل جريحاً أو مصاباً، ولا زالت الرصاصات في جسده وجراحه تنزف دماً وآلامه مستمرة و..إلخ.

ويتركز تواجد الأسرى المرضى بحالات صعبة في مستشفى سجن الرملة الذي يدعى (مراش) ولا بد من التذكير بأن الاهمال الطبي أودى بحياة (47) أسير على مدار تاريخ الحركة الأسيرة.